خريطة الموقع
الثلاثاء 9 فبراير 2010م

العدد 178 / الحصة الأولى  «^»  العدد 178 / مهارات إدارية وتربوية : إدارة الصراع   «^»  العدد 178 / التفاوض.. مدخل لإدارة الصراع المدرسي   «^»  العدد 178 / ينشأ عنه صراعات حادة في الأدوار تؤدي إلى التوتر والقلق والإحباط : الصراع التنظيمي في المؤسسات التربوية   «^»  العدد 178 / كيف يمكن للمدرسة الثانوية (احتواؤها).. صراعات مرحلة المراهقة   «^»  العدد 178 / مقترحات لإدارة الصراع.. جيل الآباء ... جيل الأبناء   «^»  العدد 178 / الأمر مصطنع ولا يمكن أن يتحقق! صراع الأجيال   «^»  العدد 178 / عاملة وزوجة وأم.. المرأة وصراع الأدوار   «^»  العدد 178 / يمكن عكس «المعادلة».. مدرسة كئيبة .. إعـلام مـبـهــر !   «^»  العدد 178 / واقع تدريس اللغة الإنجليزية في التعليم العام.. تــدريب مـحدود للمعلم دافعية ضعيفة للمتعلم مـقـرر غـيـر جـــذاب بيئة غير مناسبة !! جديد أعداد المجلة


أعداد المجلة
ملف العدد
العدد 169 / أين موقعنا منها؟ برامج ومشاريع إصلاح تعليم العلوم العالمية..

العدد 169 / أين موقعنا منها؟ برامج ومشاريع إصلاح تعليم العلوم العالمية..
العدد 169 / أين موقعنا منها؟ برامج ومشاريع إصلاح تعليم العلوم العالمية..
بقلم :د.يحيى علي فقيهي :


تسعى جميع دول العالم، المتقدمة منها والنامية، إلى تطوير مناهج التعليم فيها بصورة مستمرة، حيث تأتي مناهج العلوم في مقدمة اهتمامات المعنيين بوضع سياسات التعليم والتخطيط، لتطويرها، وتحسين مستوى مخرجاتها، وذلك عائد إلى الأهمية المتزايدة للعلوم الطبيعية في عصرنا الحاضر، الذي يمتاز بتسارع عجلة المعرفة الإنسانية، وتنامي الإنتاج الفكري والعلمي للبشرية، وما صاحب ذلك من تقدم تقني أصبح سمة مميزة لهذا العصر.

واستجابة للحاجة الملحة إلى تطوير تعليم العلوم ضمن حركة إصلاح التعليم التي قامت في معظم دول العالم؛ فقد قامت العديد من المؤسسات التربوية والهيئات والمنظمات الدولية بوضع برامج ومشاريع مختلفة شملت منظومة تعليم العلوم بكل جوانبها.

على الرغم من تعدد هذه البرامج والمشاريع إلا أن ثمة أهدافاً مشتركة تتمحور حولها كل تلك الجهود التي بذلت في سبيل إصلاح تعليم العلوم،ولعل من أهم هذه الأهداف ما يلي:

- توثيق الروابط بين مجالات العلوم المتعددة.

- استثمار المعرفة العلمية في تطبيقات حياتية تثري فكر المتعلم وتجعله أكثر قدرة على التعايش مع عصر يتسم بسرعة التغير وتزايد إيقاع المستجدات المعرفية والتقنية.

- تكوين فرد مثقف علميًا قادر على التكيف مع بيئته المحلية وتطورات العالم من حوله.

- جعل المتعلم قادرًا على المساهمة بشكل فاعل في تنمية مجتمعه المحلي.

- تمكين المتعلم من استيعاب المستجدات العالمية بروح تتسم بالانفتاح الواعي المستند إلى قاعدة صلبة من القيم المجتمعية والخلقية.

وقد شهدت الساحة التربوية سلسلة متتالية من برامج ومشاريع إصلاح تعليم العلوم سواء على المستوى العالمي أم على مستوى المؤسسات والهيئات المحلية المتخصصة، وقد تنوعت وتعددت برامج التطوير بشكل مطرد خلال العقود الماضية فعلى سبيل المثال بلغ عدد المشاريع المخصصة لتطوير المناهج وتدريب المعلمين في الرياضيات والعلوم في الولايات المتحدة الأمريكية ما بين عامي 1956-1975 (أي خلال عشرين سنة) أكثر من خمسمئة مشروع مختلف، وهو أمر يشير إلى تزايد الاهتمام بتعليم العلوم،وإيلائه دعمًا خاصًا من قبل قيادات التربية والسياسة في أمريكا، ولم تكن دول العالم الأخرى بعيدة عن هذه التوجه الداعم لبرامج تعليم العلوم فقد شهدت معظم الدول المتقدمة منها والنامية ما وصف بأنه «ثورة» في مناهج العلوم وطرق تعلمها وتعليمها.

وفي هذه المقالة نعرض لبعض أشهر مشاريع وحركات إصلاح تعليم العلوم التي نشأت في الولايات المتحدة الأمريكية وكانت لها أصداء قبول ومحاكاة في معظم دول العالم ومنها الدول العربية.

أولاً: مشروع المجال، التتابع والتناسق: Scope,Sequence and

Coordination SS&C

بدأ هذا المشروع عام 1988م بهدف زيادة الثقافة العلمية لدى المتعلمين، من خلال تقديم المفاهيم العلمية المهمة بالقدر الكافي وعلى مدى معين وبشكل متناسق بين المواد العلمية، ويركز المشروع على تقليص كمية المحتوى العلمي بحيث يساعد على تنمية فهم التلاميذ للعلوم واستخدامها لحل المشكلات اليومية والقضايا التي لها صفة علمية أو تكنولوجية،مع الأخذ بالاعتبار التدرج المناسب للمفاهيم والأفكار العلمية.

ويمثل هذا المشروع مبادرة لإعادة بناء مناهج العلوم، وقد تبنت هذه المبادرة الرابطة القومية لمعلمي العلوم في الولايات المتحدة الأمريكية (NSTA) عام 1990م، وبدعم كبير من المؤسسة القومية للعلومNSF))، وتم تطبيق المشروع في عدد من الولايات الأمريكية بما يتفق مع أهداف كل ولاية وتوجهاتها الخاصة.

ويؤكد مشروع SS&C أن مواد العلوم الطبيعية المختلفة تشترك جميعها في كثير من الموضوعات والعمليات العلمية، لذلك لابد من إيجاد سبيل للتنسيق بين هذه المواد ليعي الطلبة ارتباط مواد العلوم بعضها ببعض، والاعتماد المتبادل بينها، ويكون التنسيق عبر تعليم المواد العلمية منفصلة أو مندمجة، ومن المقترح أن تدرس العلوم كمادة مندمجة في المرحلة المتوسطة،وكمواد منفصلة في المرحلة الثانوية بشرط التنسيق فيما بينها.

ثانيًا: مشروع 2061: 2061 Project

قدمت الرابطة الأمريكية لتقدم العلوم (AAAS) مبادرة شاملة لتحسين تعليم العلوم تمثلت في مشروع (2061) الذي سمي بذلك نسبة إلى العام الذي يتوقع أن مذنبًا هاليًا سيعود للظهور فيه على الأرض، حيث يرى منظمو المشروع أن الأطفال الذين دخلوا المدرسة في عام 1985 (تاريخ بدء المشروع) سوف يشهدون كل التغييرات العلمية والتقنية في خلال حياتهم قبل عودة المذنب في 2061، ونتج عن هذا المشروع تقريران هما:

الأول: بعنوان «العلم للجميع».

والآخر: بعنوان «الثقافة العلمية».

ويوضح التقريران ملامح المعرفة العلمية التي يجب الوصول إليها، كما يضعان التوصيات التعليمية للدراسة في المرحلة الابتدائية والمتوسطة والثانوية. ويؤكد محتوى التعلم في مشروع (2061) عدة مبادئ،من أهمها:

-اعتماد الاستقصاء العلمي كجزء من طبيعة العلم.

- اكتساب المتعلم المعرفة والمهارات الضرورية للتعامل بفاعلية مع القضايا المجتمعية.

- الفهم من خلال استخدام منهجية البحث العلمي.

-الاهتمام بخصائص المتعلم،مع وضع محتوى يتناسب وهذه الخصائص.

- النظرة التكاملية بين العلوم المختلفة.

-تشجيع التعلم التعاوني، وحب الاستطلاع، واستخدام التفكير الناقد.

- اكتساب المتعلم ثقافة علمية في العلوم والرياضيات والتكنولوجيا.

- الترابط والتواصل بين محتوى العلوم للمراحل الدراسية المختلفة.

- استخدام الكتاب المدرسي كمرجع،وليس كمصدر وحيد للمعلومات.

ثالثًا:حركة التفاعل بين العلم والتقنية والمجتمع (STS)

تعد حركة التفاعل بين العلوم والتقنية والمجتمع (Science, Technology, Society) من أكثر حركات إصلاح مناهج العلوم وتطوير محتواها سعياً لتحقيق الثقافة العلمية، وقد ظهرت هذه الحركة نتيجة الانتقادات التي وجهت إلى مناهج العلوم في الخمسينيات والستينيات وتتمثل في إغفال العلاقة المتبادلة بين العلم والتقنية،وعدم إظهار الجانب الاجتماعي للعلم.

ويقوم اتجاه العلم والتقنية والمجتمع على خمسة محاور هي:

- الإطار الاجتماعي للعلوم والتقنية: وهو يقوم على أساس أن أكثر القضايا والمشاكل الملحة تنشأ من تداخل العلوم والتقنية والمجتمع، وبالتالي أصبحت هناك حاجة إلى الفهم الصحيح للمعرفة، وحدودها، واستثمارها في خدمة المجتمع.

- استخدام المعرفة: ويقوم على ربط العلوم كجهاز لإنتاج المعرفة في مجتمع يستخدم هذه المعرفة، وتكون التقنية هي الرابط بينهما.

- مناهج علوم ترتكز على طريقة حل المشكلات: وهو يقوم على أساس أن استخدام المعرفة العلمية لإعداد المواطن يتطلب أن يتفهم الطلاب مشكلات العالم الحقيقي التي عادة ما تكون لها جوانب علمية وتقنية واجتماعية.

- الأخلاق والقيم: ويقوم على استخدام المعارف العلمية والتقنية في إطار اجتماعي يطرح أسئلة ترتبط بالقيم والأخلاق، ويظهر من خلالها التضارب في وجهات النظر المختلفة بين الأفراد والجماعات.

وفي ضوء هذا الاتجاه وضع المشروع التكويني Project Synthesis، الذي أجري لحساب مؤسسة العلوم الأمريكية NSF وأشرف عليه (23) باحثًا، أربعة محاور أساسية لأهداف التربية العلمية هي:

الاحتياجات الشخصية للمتعلمين، والقضايا المجتمعية، والوعي بمجالات العمل المهني، والإعداد الأكاديمي.

رابعًا: حركة المعايير القومية لتعليم العلوم: NSES National Science Education Standards

تعد المعايير الوطنية لتعليم العلوم في الولايات المتحدة الأمريكية أقدم وأبرز مشروعات بناء المعايير التربوية على المستوى العالمي، ويرتبط تاريخها بجهود تطوير التعليم وحركة الإصلاح التربوي التي ألقت بظلالها على مختلف مجالات منظومة التربية والتعليم، وعلى حياة المجتمع الأمريكي بكل جوانبها.

وتمثل المعايير الوطنية لتعليم العلوم رؤية وطموحًا وإنجازًا، إذ يمكن استخدامها وسائل قياس للحكم على جودة تصميم برامج العلوم المدرسية، فهي تقدم رؤية واضحة لما يعنيه كون الفرد مثقفًا علميًا، من خلال وصف ما يجب على الطلبة فهمه، وما يمكنهم فعله كنتيجة لخبراتهم التعليمية المتراكمة، كما أنها تقدم أسسًا للأحكام المتعلقة بالبرامج والتعليم والتقييم والسياسات والمبادرات التي توفر الفرص لجميع الطلبة للتعلم بطرق تتماشى مع هذه المعايير.

وقد مرت عملية إنجاز معايير تعليم العلوم في الولايات المتحدة الأمريكية بعدة مراحل، ففي عام 1983م صدر تقرير «أمة في خطر A Nation at Risk» الذي طالب بإعادة النظر في نظام التعليم في الولايات المتحدة الأمريكية والعمل على إصلاحه، وكان هذا التقرير بمنزلة شرارة الانطلاق لسلسة من الاجتماعات لعدة لجان أسفرت عن الانتهاء من الشكل المبدئي لتطوير المعايير بنهاية عام 1993م.

وفي مرحلة لاحقة عرضت المسودة الأولية للفحص والتحليل الناقد حيث تم توزيع أكثر من 40,000 نسخة من هذه الوثيقة على حوالي 18,000 فرد، و250 مجموعة عمل، وذلك بغرض مراجعة وتنقيح الوثيقة من خلال جمع و تحليل الملاحظات والتعليقات المقدمة من قبل الأفراد و المجموعات المشاركة في مراجعتها،وتكللت الجهود المشتركة لكل هؤلاء بإعداد الصورة النهائية للمعايير القومية لتعليم العلوم في ديسمبر من عام 1995م، ثم منحت حقوق طبعها حيث نشرت عام 1996م.

ويتناول مشروع المعايير مختلف جوانب تعليم العلوم، حيث وضعت معايير لكل من: التدريس، والنمو المهني لمعلم العلوم، والتقييم، ومحتوى مناهج العلوم المختلفة، والبرامج المدرسية، ونظام تعليم العلوم، فتميز هذا المشروع بالتكامل والعمل المؤسسي مما أدى إلى جعله اتجاهًا عالميًا جديدًا حظي بقبول وتأييد لدى العديد من دول العالم المتقدمة والنامية، بل برزت العديد من محاولات المحاكاة لهذا المشروع، فعلى مستوى الدول العربية تعد جمهورية مصر العربية رائدةً في بناء معايير للتعليم ذات صبغة قومية،ففي عام 2003م أصدر «مشروع إعداد المعايير القومية» ثلاثة مجلدات تتضمن رؤية علماء التربية والتعليم في مصر، وتوصيفهم لما يجب أن تكون عليه العملية التعليمية بكل جوانبها.

أما على مستوى دول الخليج العربية فقد حازت دولة قطر قصب السبق؛ حيث أصدر المجلس الأعلى للتعليم في قطر عام 2004م معايير المناهج لأربع مواد دراسية هي: اللغة العربية واللغة الإنجليزية والعلوم والرياضيات، كما قامت بتدريب المعلمين في المدارس المستقلة على استراتيجيات التدريس،وأساليب التقويم القائمة على المعايير،وشهد عام 2006م انعقاد «مؤتمر معايير المناهج» في الدوحة.

خامسًا: الدراسة الدولية للرياضيات والعلوم (TIMSS)

بدأت الرابطة الدولية لتقييم التحصيل التربوي (International Association for Evaluation of Educational Achievement) بتطبيق فكرة «دراسة التوجهات الدولية في الرياضيات والعلوم» (TIMSS) بهدف تقييم مستوى تحصيل الطلبة في هاتين المادتين بصورة منتظمة كل أربع سنوات منذ عام 1995، مما جعلها الدراسة الأكبر والأوسع تغطية على المستوى العالمي، ولا يقتصر دور هذه الدراسة على قياس مستويات الأداء واتجاهات التغيير فيه، فهي تسهم في مساعدة هذه الدول المشاركة على إجراء الإصلاحات التربوية اللازمة المبنية على تقييم يتسم بالموضوعية والشمول.

وتم تطبيق الدراسة الأولى من «TIMSS» في عام 1995بمشاركة دولة عربية واحدة هي الكويت، وفي عام 1999 تم تنفيذ الدراسة بمشاركة ثلاث دول عربية هي: الأردن، وتونس، والمغرب، وفي عام 2003، تم تنفيذ الدراسة للمرة الثالثة بمشاركة عشر دول عربية حيث كانت المشاركة الأولى للمملكة العربية السعودية، وفي عام 2007 بدأ تنفيذ الدراسة الدولية الرابعة «TIMSS 2007»، بمشاركة أكثر من 60 دولة، منها خمس عشرة دولة عربية، وشهد هذا العام المشاركة الثانية للمملكة العربية السعودية.

الخصائص المشتركة لمشاريع إصلاح تعليم العلوم:

تتميز هذه المشاريع بصفات مشتركة أهمها:

- التركيز على إيجابية التلميذ ونشاطه لتحقيق الأهداف التي ترمي إليها دراسة العلوم.

- تكامل دراسة مواد العلوم المختلفة.

- الاهتمام بالنشاط العلمي والدراسات المخبرية.

- تنشيط التفكير العلمي لدى التلاميذ وتدريبهم على حل المشكلات.

- تدريب التلاميذ على أساليب البحث.

- ارتباط الموضوعات بحاجات المجتمع.

- الاستفادة من التطور التقني في مجال تدريس العلوم.

وبعد استعراض بعض أشهر مشاريع إصلاح تعليم العلوم العالمية، واستنباط خصائصها المشتركة، يتبادر إلى الذهن تساؤل عن موقعنا واستفادتنا نحن في المملكة العربية السعودية والعالم العربي من هذه المشاريع، وفي هذا الصدد يشير بعض التربويين إلى أن حركة الإصلاح التعليمي لتعليم العلوم التي سبق عرض ملامح منها فيما سبق، تختلف عن محاولات الإصلاح في الوطن العربي لأنها تنظر للقضية بشمولية أكبر، فلا تقتصر على تعديل أو تطوير المناهج فقط، وإنما تشمل جميع مكونات تعليم العلوم، كما تمتاز تلك المشاريع بالنظر إلى عملية الإصلاح بأنها عملية مؤسسية لا تقوم بها فئة واحدة،وإنما تتم بمشاركة جميع المعنيين بتعليم العلوم من معلمين وطلبة ومشرفين، بالإضافة إلى المختصين في المناهج، ومراكز متخصصة في العلوم والتقنية، وهذا قد يفسر سبب عدم فعالية جهود تطوير مناهج العلوم في البلاد العربية التي يلاحظ عليها عدد من الملاحظات، التي ارتبطت بها ومن ذلك:

-أن عمليات الإصلاح والتطوير التي تمت كانت جزئية ومحدودة لعناصر معينة في المنهج.

-أن هذه العمليات لم تسبق بعملية تقويم شاملة لهذه المناهج.

-أنها تقوم على آراء شخصية وفردية إلى حد كبير.

-التركيز على محتوى الكتاب المدرسي في عملية التطوير وإغفال بقية الجوانب.

-المركزية في الإعداد والتقليدية في التنفيذ.

-عدم إشراك مستخدمي المنهج والمتأثرين به، في عملية التطوير فضلاً عن البناء والتصميم له في مراحله الأولى.

-إغفال دور البحث والتقويم في عملية إصلاح وتطوير المنهج.

- الفجوة بين المناهج والبيئة المحلية.

-الفجوة بين المناهج والعلوم الأخرى والمتغيرات الحديثة.

-عدم مراعاة خصائص المتعلمين.

-إغفال المشكلات الاجتماعية والعلمية في المجتمع.

-بعد المناهج عن التوجيهات الإنتاجية، وضعف ارتباطها بالحياة العملية.

أما على المستوى المحلي فنلحظ تصاعد وتيرة التغيير، وتنامي الاتجاه نحو الجودة الشاملة في كل مجالات العمل التربوي، إلا أن كل ذلك يتم في ظل غياب مشروع وطني لبناء معايير للتعليم أسوة بالتجربتين الأمريكية والمصرية.

أما على مستوى دراسات التقييم الدولية فعلى الرغم من أن نتائج تحصيل طلبة المملكة في اختبارات الـ«TIMSS» بالنسبة لدول العالم لم تكن مرضية، إلا أن مجرد المشاركة بحد ذاتها ينم عن رغبة قيادات التربية والتعليم في تطوير تعليم العلوم، ويعبر عن الحاجة إلى تقييم دقيق ومقارن لمستوى تحصيل الطلبة في مادتي الرياضيات والعلوم، كما أنها أسهمت في بروز عدد من الإجراءات التصحيحية والتطويرية، ومن ذلك الدراسات والمبادرات الوطنية التي جاءت عطفًا على نتائج هذه المشاركة كإنشاء مركز العلوم والرياضيات بوزارة التربية والتعليم، والجهود التي تبذل حاليًا لإحداث تطوير شامل في تعليم العلوم بالتعاون مع مؤسسات تربوية عالمية، إضافة إلى ما تقوم به مؤسسات التعليم العالي في هذا المجال كإنشاء مركز التميز لتطوير تعليم العلوم والرياضيات (ECSME) التابع لجامعة الملك سعود،الذي عقدت الورشة الدولية لتأسيسه بنهاية عام 1428هـ بحضور عدد من الخبراء العالميين من ضمنهم بعض الحاصلين على جائزة نوبل في العلوم.

إن كل تلك المؤشرات تدل على توجه فاعل ومؤثر ستكون له انعكاساته الإيجابية ضمن حركة الإصلاح التعليمي، كما تشير بجلاء إلى التأثير البارز لمشاريع إصلاح تعليم العلوم في بث روح الحماس والتفاعل لدى المعنيين بشؤون وشجون التعليم، وقدرتها على تحريك نهر التغيير بعد أن ركدت مياهه، أو كادت، خلال سنوات مضت ليصبح نشيطًا متدفقًا تغتني ضفافه بشتى ثمار التميز والإبداع.

المـراجع :

- تروبريدج، ليزلي وآخرون (2004). تدريس العلوم في المدارس الثانوية... استراتيجيات تطوير الثقافة العلمية. ترجمة: محمد عبدالحميد، ط 1، دار الكتاب الجامعي، العين – الإمارات العربية المتحدة.

- جلاتهورن، ألن (1995م). قيادة المنهج. ترجمة سلام سيد وآخرون. ط1، مطابع جامعة الملك سعود : الرياض.

- حيدر، عبداللطيف (1998). إصلاح تعليم العلوم: التجربة الأمريكية والاستفادة منها. المؤتمر العلمي الثاني: إعداد معلم العلوم للقرن الحادي والعشرين، الجمعية المصرية للتربية العلمية، المجلد الثاني، ص593-615.

- عبدالسلام، عبدالسلام مصطفى (2003). إصلاح التربية العلمية في ضوء معايير المعرفة المهنية لمعلم معلمي العلوم. الجمعية المصرية للتربية العلمية، المؤتمر العلمي السابع: نحو تربية علمية أفضل، المجلد الأول، ص ص: 239-258.

- الغياض، راشد (2003). تطوير محتوى منهج العلوم في المرحلة الابتدائية في المملكة العربية السعودية في ضوء الاتجاهات العالمية الحديثة. رسالة دكتوراه، جامعة الإمام محمد بن سعود.

- فقيهي، يحيى علي (1429). تقويم منهج الأحياء في التعليم الثانوي القائم على نظام المقررات في ضوء معايير مقترحة لتعليم العلوم. رسالة دكتوراه، جامعة أم القرى.

- النجدي، أحمد وآخرون (2005) اتجاهات حديثة لتعليم العلوم في ضوء المعايير العالمية وتنمية التفكير والنظرية البنائية. ط1، دار الفكر العربي، القاهرة.

- نشوان، يعقوب (2001). الجديد في تعليم العلوم. ط1، دار الفرقان، عمان – الأردن.

- وزارة التربية والتعليم بجمهورية مصر العربية (2003). المعايير القومية للتعليم المصري. مشروع إعداد المعايير القومية، القاهرة.

- الموقع الرسمي للمكتب الإقليمي العربي لمشروع TIMSS 2007 التابع لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي

"http://www.arabtimss-undp.org/01" http://www.arabtimss-undp.org/01

11- National Research Council, (1996) National Science Education Standards, Washington DC, National Academy Press.
تم إضافته يوم الأربعاء 01/04/2009 م - الموافق 6-4-1430 هـ الساعة 5:49 مساءً
شوهد 1313 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 9.62/10 (13 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almarefh.org - All rights reserved


الصور | أعداد المجلة | المنتديات | الرئيسية