خريطة الموقع
الثلاثاء 9 فبراير 2010م

العدد 178 / الحصة الأولى  «^»  العدد 178 / مهارات إدارية وتربوية : إدارة الصراع   «^»  العدد 178 / التفاوض.. مدخل لإدارة الصراع المدرسي   «^»  العدد 178 / ينشأ عنه صراعات حادة في الأدوار تؤدي إلى التوتر والقلق والإحباط : الصراع التنظيمي في المؤسسات التربوية   «^»  العدد 178 / كيف يمكن للمدرسة الثانوية (احتواؤها).. صراعات مرحلة المراهقة   «^»  العدد 178 / مقترحات لإدارة الصراع.. جيل الآباء ... جيل الأبناء   «^»  العدد 178 / الأمر مصطنع ولا يمكن أن يتحقق! صراع الأجيال   «^»  العدد 178 / عاملة وزوجة وأم.. المرأة وصراع الأدوار   «^»  العدد 178 / يمكن عكس «المعادلة».. مدرسة كئيبة .. إعـلام مـبـهــر !   «^»  العدد 178 / واقع تدريس اللغة الإنجليزية في التعليم العام.. تــدريب مـحدود للمعلم دافعية ضعيفة للمتعلم مـقـرر غـيـر جـــذاب بيئة غير مناسبة !! جديد أعداد المجلة


أعداد المجلة
ملف العدد
العدد 169 / تطوير التعليم يتطلب تطوير التقويم

العدد 169 / تطوير التعليم يتطلب تطوير التقويم
العدد 169 / تطوير التعليم يتطلب تطوير التقويم
بقلم :.خالد الرضيان :


المتابع لتعليم العلوم يلحظ أن هناك تحولات تطويرية حدثت له فبدلًا من أن ينظر للعلوم على أنها مادة معرفية فقط تم التحول للنظر إليها كمادة وطريقة في البحث وذلك من أجل اكتساب الطلاب عمليات العلم الأساسية (كالملاحظة, والتصنيف, والاستنباط, والاستقراء, والتنبؤ والاتصال), والمتكاملة (كتفسير البيانات, والتعريفات الإجرائية, وفرض الفرضيات, والتجريب)، وبدلًا من أن تنفذ التجارب لأجل تأكيد المعلومات نفذت بشكل استقصائي يفعل دور المتعلم ليصل للمعلومة بنفسه، كما تم الاهتمام بتحقيق الثقافة العلمية لجميع الطلاب التي تدعو إلى مشاركة الطلاب النشيطة في الخبرات الإنسانية والقضايا والمشكلات الحياتية المحلية والعالمية ذات العلاقة المباشرة بحياتهم اليومية وإكسابهم مهارات علمية وعملية واجتماعية.
ومن ذلك أيضًا التأكيد على تطوير قدرات الطلاب على حل المشكلات والتفكير الناقد وتطوير مواهبهم وعلى دمج التقنية في تعليم العلوم.



وبالرغم من هذه التحولات التطويرية في مجال تعليم العلوم إلا أن أساليب تقويم تعليم العلوم لم تشملها هذه التحولات التطويرية. فبنظرة لواقع تقويم تعليم العلوم نلاحظ أنه ليس جزءًا من عملية تعليم وتعلم العلوم بل هو منفصل عنها حيث إنه يأتي في الغالب بعد عملية التعليم ولا يؤثر فيها حيث لا يستفاد من نتائج هذا التقويم في إعطاء تغذية راجعة لجميع مكونات العملية التعليمية - إذا افترضنا جودة هذا التقويم - كما أن الاختبارات التحصيلية تعد الوسيلة الوحيدة للتقويم.

ورغم ضعف هذه الاختبارات في الكشف الدقيق عن المهارات والمعارف والاتجاهات التي اكتسبها الطلاب نجد أن هناك ضعفًا آخر لدى المعلمين في مهارات بنائها من حيث تركيزها على المستويات الدنيا من المعرفة وإغفال الجوانب الأدائية ومهارات التفكير, ولذا فلا تعد هذه الاختبارات أدوات تقويم صادقة.

لذا يجب أن يصاحب التطورات الجوهرية في تعليم العلوم تطوير في أساليب تقويم مهارات الطلاب وأدائهم وعملياتهم ونتائجهم، ومن ذلك التحول من الاختبارات التحصيلية التي تعد الوسيلة الوحيدة إلى وسائل أخرى للتقويم بديلة توفر صورة أكثر دقة عن تحصيل الطلاب مثل: الملاحظة، المقابلة الشخصية، التقارير, الاسئلة مفتوحة النهاية, العرض الشفوي, المعارض والمشروعات, اختبارات الأداء، ملفات التعلم portfolio. وكلها وسائل للتقويم البديل.

ما التقويم البديل؟

يوضح (herman) كما يذكر ذلك (علام ,1425هـ) أن التقويم البديل أو الأصيل يتطلب من المتعلم إنجاز مهام معقدة ذات دلالة إنجاز نشيط، بينما يوظف معارفه السابقة وتعلمه الحالي ومهاراته المناسبة لحل مشكلات واقعية أو أصيلة authentic

وهذا التعريف يوضح أهمية قيام المتعلم بأنشطة أدائية واقعية من الحياة اليومية حتى يكتسب المتعلم ما خطط له اكتسابًا فعليًا لا وهميًا, كما يوضح استناد التقويم البديل، إلى النظرية البنائية.

فالتقويم البديل (alternative assessment) هو الأسلوب الذي يعطى من خلاله الطلاب نشاطات ومواقف تعليمية ويكلفون بأداء مهام وتكليفات تتشابه إلى حد كبير مع مواقف الحياة اليومية وما يتم تقويمه هو الأداء الواقعي المرتبط بحياة الطلاب وواقعهم وليس مجرد استرجاع حقائق ومعلومات منعزلة عنها. يتم تلقينها داخل غرفة الدراسة.

كما أن هذا التقويم يطلق عليه التقويم البديل لأنه يستخدم بديلًا عن أسلوب التقويم التقليدي الذي يعتمد على اختبارات تحريرية باستخدام القلم والورقة.

ومن أهم أغراض هذا التقويم أنه يهدف وبدرجة أساسية إلى مراقبة تقدم الطلاب نحو تحقيق المستوى المرغوب فيه ويوثق هذا التقدم والنمو بطريقة منظمة، كما يقدم بيانات كمية وكيفية متنوعة ومعلومات تفصيلية عن أداء الطلاب تسهم في تحسين عملية التعليم والتعلم ومراجعة المناهج الدراسية ويفيد في المساءلة التربوية accountability للمعلمين حول أداء الطلاب لأنه يطالب بعدم الاعتماد على المحاضرة والإلقاء في التدريس بل يؤكد على استخدام المهام التي تؤدي إلى نتاجات واقعية أصيلة كالتجارب العملية والمشروعات وكتابة التقارير، وإجابة الأسئلة مفتوحة النهاية وأنشطة حل المشكلات وإلقاء الكلمات أو المشاركة في المناقشات والمناظرات من جانب الطلاب، كما أن من أغراضه منح شهادات تخرج توثق تحصيل الطلاب ومهاراتهم بناء على أساليبه المتنوعة, كما تتضح أهميته في أن الاعتماد الأكاديمي للمؤسسة التعليمية يتطلب استخدامها أساليب تقويم متنوعة (علام ,1425هـ).

المراجع:

-علام, صلاح الدين محمود (1425هـ), التقويم التربوي البديل, الطبعة الأولى, القاهرة:دار الفكر العربي.
تم إضافته يوم الأربعاء 01/04/2009 م - الموافق 6-4-1430 هـ الساعة 5:44 مساءً
شوهد 779 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 9.47/10 (12 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almarefh.org - All rights reserved


الصور | أعداد المجلة | المنتديات | الرئيسية