خريطة الموقع
الخميس 9 سبتمبر 2010م

العدد 185/ سماحة المفتي في حوار مع المعرفة: دور المناهج التعليمية في غرس مفهوم الرحمة في نفوس الناشئين والطلاب في غاية ال  «^»  العدد 185/ رحمة.. حين كان لي من اسمي نصيب   «^»  العدد 185/ الرحمة في المجتمعات الغربية المعاصرة   «^»  العدد 185/ الرحمة.. ياسمين   «^»  العدد 185/ التربية على الرحمة... المستدامة  «^»  العدد 185/ «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»   «^»  العدد 185/ من مفاهيم الرحمة في القرآن الكريم : رحمة الهداية .. رحمة العلم.. رحمة التمكين..   «^»  العدد 185/ لغة حانية. . الرحمن الرحيم   «^»  العدد 185/ تبارك ربنا الملك الحق.. الرحمن الرحيم  «^»  العدد 185/ رمضان . . شهر القرآن: )ورحمتي وسعت كل شيء( جديد أعداد المجلة


أعداد المجلة
ملف العدد
العدد 178 / ينشأ عنه صراعات حادة في الأدوار تؤدي إلى التوتر والقلق والإحباط : الصراع التنظيمي في المؤسسات التربوية

العدد 178 / ينشأ عنه صراعات حادة في الأدوار تؤدي إلى التوتر والقلق والإحباط : الصراع التنظيمي في المؤسسات التربوية
العدد 178 / ينشأ عنه صراعات حادة في الأدوار تؤدي  إلى التوتر والقلق والإحباط : الصراع التنظيمي في المؤسسات التربوية
يوسف صالح الشويمان - الرياض :


تتألف المجتمعات من مجموعة كبيرة من النظم الاجتماعية ولكل نظام أسسه ومفاهيمه وأساليب التفاعل فيه وهو مما يؤثر على الأفراد المكونين لهذا المجتمع بتنوع اتجاهاتهم وميولهم واستعداداتهم الأمر الذي يوجد الخلافات التي تصل إلى درجة الصراع. وهذا الصراع قد يكون داخل الفرد نفسه ومثل ذلك عند الرغبة في الحصول على المال ومدى القلق والتوتر في اختيار البدائل بين طريقتي الخير والشر لذا جاء الإسلام بهدية الحنيف ليوجه النفس البشرية إلى طريق الخير ويباعدها عن طريق الشر.



وعرّف الصراع أنه موقف يتصف بالمنافسة تصبح فيه الأطراف المتصارعة على وعي بتناقضاتها، ويسعى كل طرف منها إلى تحقيق غايته على حساب الطرف الآخر وأن العدوانية تنتج عن الصراع. (بولدنج).
كما عرفه (بوندي) بأنه تعطل أو انهيار في سبل ووسائل صنع القرار المعياري أو في تقنياتها، مما يجعل الفرد يعيش صعوبة اختيار بدائل الفعل أو الأداء.
النظرة للصراع
هناك من نظر للصراع على أنه سلاح ذو حدين يمكن استخدام أحد أطرافه في العنف والتدمير وتقويض البنيان الإداري كما يمكن توجيهه إلى أداة فاعلة للنمو والرقي وحفز الموظفين نحو التجارب الفعالة والبناء، وبالتالي فالصراع يمكن أن يكون سلبيًا ولكنه أيضًا يمكن أن يكون إيجابيًا، وسوف نعرض نظرة العلماء للصراع وذلك بالشكل التالي:
علماء الاقتصاد: صراع على الموارد وتوزيع المصادر النادرة وتخصيصها، وهنا يجدر التنبيه إلى أن الموارد التي خلقها الله كافية لحاجة البشر قال تعالى: }وإن تعدو نعمة الله لا تحصوها{ ولكن المشكلة الاقتصادية تبرز في سوء سلوك الإنسان تجاه أخيه الإنسان والظلم والقهر والإسراف والتبذير التي أوصلت المجتمعات إلى حد الحروب .
علماء السياسة: ينصب فهمهم على الصراع المعلن حال الحروب والتنافس على القوة.
علماء النفس: ينصب اهتمامهم على الصراع داخل النفس.
علماء الإدارة: ترتبط بنظرة علماء الاجتماع من حيث تأثير الصراع داخل الفرد على صراعه داخل المجتمع وبالتالي الصراع بين الجماعات وعليه نظرة علماء الاجتماع تكمن في مساعدة الإداري على فهم كيفية تأثير عملية الصراع على سلوكيات مختلف العاملين في أي نظام.
مراحل الصراع
- مرحلة المعارضة الكافية داخل الفرد.
- مرحلة الإدراك والتشخيص.
- مرحلة السلوك، أنماط سلوكية حيث يصبح الصراع علنًا.
- مرحلة مخرجات الصراع، وهنا تأتي مهارة القائد وتعامله مع مخرجات الصراع بشكل إيجابي حيث يمكن توجيه الصراع لمصالح المنظمة.
أنواع الصراع
للصراع ثلاثة مستويات أو أنواع وهي:
- الصراع الفردي أثناء اتخاذ الفرد القرار لتعدد البدائل المتاحة.
- الصراع بين الأفراد.
- الصراع بين النظم والجماعات.
أولًا: الصراع الفردي: وقد يكون بين هدفين إيجابيين كالاختيار بين وظبقتين لهما المميزات والخصائص نفسها.
الصراع بين هدف إيجابي وآخر سلبي مثالها توفر فرصة الترقي للمشرف التربوي في بيئة غير ملائمة.
الصراع بين هدفين سلبيين مثل ذلك طلب اختيار النقل البعيد أو الوظيفة الأدنى.
الصراع بين الأفراد
يبرز بين المشرف التربوي وأحد المعلمين وذلك في المجال التربوي حيث يدافع كل منهما عن وجهة نظره وهذا من أسبابه:
- عدم الاتفاق على الأهداف والخطط (تحديد المطلوب من المعلم).
- اختلاف المشاعر والانطباعات تجاه القضايا مثل ذلك اختلاف وجهات النظر حول الأداء الفعال.
ثالثًا: الصراع القائم بين النظم أو بين الجماعات وهذا يبرز فيما يلي:
الصراع بين مستويات السلطة (الإدارة العليا والوسطى والمباشرة).
الصراع بين الإدارة الوظيفية (المناهج ـ الإدارة المدرسية).
الصراع بين الوظائف التنفيذية والوظائف الاستشارية.
الصراع بين التنظيم الرسمي والتنظيم غير الرسمي (المدرسة والمجتمع).
أسباب حدوث أشكال الصراع
يرجع السبب في حدوث أشكال الصراع إلى أسباب كثيرة منها ما يلي:
الاعتماد المتبادل في العمل
ويعتبر من الأسباب الرئيسية في الصراع بين المجموعات, والمقصود بذلك المدى الذي تعتمد فيه مجموعتان وتحتاج كل منهما إلى الأخرى لتنجز عملها وتحقق أهدافها. وهذا الموقف يحتاج إلى التعاون المتبادل بين المجموعتين إلا أنه ينشأ عنه صراعات قد تكون حادة تؤدي إلى التوتر والقلق والإحباط، وبالتالي يمكن استنتاج أنه كلما زادت العلاقات الاعتمادية زادت حدة الصراع.
من الأمثلة على الاعتماد المتبادل في العمل كسبب من أسباب الصراع بين المجموعات اعتماد التعليم «وزارة التربية والتعليم» على شؤون الموظفين «وزارة الخدمة المدنية» في توظيف الكوادر البشرية.
غموض الوسائل والأهداف أو تعارضهما
كلما ازداد غموض الأهداف والوسائل اللازمة لتحقيقها ينشأ الصراع وتزداد حدته، من المعلوم أن كل مؤسسة تمارس نشاطاتها في إطار هدف عام للمؤسسة، إلا أن ذلك لا يمنع من وجود نوع أو أكثر من أنواع التعارض بين الأهداف الخاصة حيث تستغل بعض المجموعات هذا الغموض أو التعارض في زيادة حجمها أو مكانتها على حساب المجموعات الأخرى، مثال على ذلك إذا كانت أهداف لجان النشاطات على مستوى المدرسة واضحة وإجراءات بلوغها محددة فإن إمكانية حدوث الصراع بين هذه المجموعات سيكون قليلًا.
صراع الدور
المقصود من الدور هو مجموعة من الأنشطة المتكاملة التي يقوم بها شخص معين، والأفراد في مؤسسة ما يقومون بمجموعة من الأدوار بحيث يشكل هؤلاء الأفراد مجموعة الدور. ففي المدرسة تتكون مجموعة الدور من المدير والوكيل والمعلمين والطلبة..وخارج المدرسة تتكون مجموعة الدور من الأسرة والمجتمع المحلي.. فمدير المدرسة يتوقع من المعلمين تنفيذ الخطة التربوية ويتوقع من البيئة المحلية المحافظة على البناء المدرسي وتقديم كل مساعدة ممكنة للمدرسة، كما أن المعلمين يتوقعون من مدير المدرسة تقديم كل مساعدة ممكنة في سبيل بلوغ الأهداف التربوية ويتوقع المجتمع المحلي من المدرسة تربية أطفالهم بطريقة سوية متكاملة، وبالتالي يحدث صراع الدور بسبب وجود مجموعتين أو أكثر من الضغوط فإن الفرد يجد صعوبة في الاستجابة إلى واحدة أو أكثر من مجموعات الضغط الأخرى. فعلي سبيل المثال قد يطلب من المعلم القيام بنشاطات لا صفية خارج الدوام الرسمي وهذا يتعارض مع متطلبات دوره كأب وزوج معًا مما يؤدي إلى صراع داخله.
أسباب حدوث صراع الدور
- عندما يتعارض الدور مع حاجات الفرد وقيمه واتجاهاته.
- اختلاف تعريف الدور، حيث يكون الدور غير مفهوم وبالتالي يولد صراع عند صاحب الدور نفسه لعدم قدرته على إرضاء جميع الأطراف التي يتعامل معها.
- صراع تداخل الأدوار، بسبب قيام الفرد بأدوار متعددة ومثلها شخص يعمل مشرفًا تربويًا وفي نفس الوقت يعمل محققًا مع المعلمين.
- التنافس على موارد محددة،يمكن أن يخلق سببًا من أسباب الصراع داخل المجموعات بسبب الندرة حيث ستبذل كل مجموعة قصارى جهدها لتحصل على ما يغطي احتياجاتها ولو على حساب استحقاق المجموعات الأخرى.
إدارة الصراع
إن وجود الصراع في أية مؤسسة ظاهرة طبيعية، وإن حدوث هذه الظاهرة له جوانب إيجابية وسلبية وبالتالي لابد أن يدرك العاملون في مجال الإدارة أن الصراع في حد ذاته مصطلح لا يمكن وصفه على أنه جيد أو سيئ فهو مصطلح حيادي وإن أثره على النظم وعلى سلوكيات الأفراد فيها يعتمد على الطريقة التي تتم فيها إدارة الصراع وتناوله.
وبالتالي إدارة الصراع بطريقة غير فعالة مثل أن يلجأ الإداري إلى التصلب والمعاقبة الصارمة للعاملين هذا من شأنه أن يزيد شعور الإحباط وبالتالي زيادة في مظاهر ممارسات صراع تخريبية.
أما الإدارة الفعالة للصراع حيث تتعامل مع الصراع على أنه مشكلة متوقعة تتطلب حلًا ضمن مناخ تسوده روح التشارك فإنه يمكن أن يؤدي إلى مخرجات إيجابية منتجة.
وينبغي ملاحظة أن إدارة الصراع لا تعني التقليل من حجم الصراع وإنما رفع نسبة الصراع إذا كان أقل مما يجب فإذا كان الصراع ضعيفًا فعلى القائد التربوي «المشرف التربوي» استثارة معلميه لرفع أساليب المناقشة إلى الحد المقبول والمتوسط، وإذا كان الصراع مرتفعًا فيجب على مدير المدرسة أن يعمل على خفضه والتقليل منه إلى الحد المقبول، وهذا يقودنا إلى طرح أساليب إدارة الصراع.
أساليب إدارة الصراع
تناول أساليب إدارة الصراع عدد كبير من الباحثين وقد ذكر (الطويل) أسلوب إدارة الصراع من خلال:
التناول التقليدي للصراع
وهو تناول ينظر إلى الصراع على أنه موقف يتميز بحدين متناقضين أحدهما الربح والأخر الخسارة وبالتالي ينظر للمتصارعين على أن ميولهم متنافرة واهتماماتهم متغايرة حيث لا يكون هناك حل وسط وبالتالي لا بد من فشل أحدهما على حساب نجاح الآخر، فالموقف لا يحتمل سوى الربح أو الخسارة.
التناول الاحتمالي للصراع
يعتمد على المفهوم القائل بأن تشخيص الموقف وتحليله يعتبر أمرًا ضروريًا للعمل والأداء. وبالتالي فإنه من الأمور الهامة التي يجب اعتبارها عند التعامل مع الصراع ضرورة البحث عن بدائل لإدارة الصراع ومن ثم دراسة الموقف الأكثر مناسبة وملاءمة لكل من هذه البدائل التي يمكن أن تحقق فيها أقصى كفاية.
وعليه إذا نشأ موقف صراع وكانت فيه أهداف الأطراف المختلفة غير متكاملة فإن من الضروري اختيار أسلوب للتعامل يتمتع بأفضل إنتاجية ممكنه من بين البدائل المتوافرة مع ضرورة الأخذ بعين الاعتبار أن بدل ربح – خسارة هو أقلها إنتاجا، بينما بديل ربح – ربح الذي يربح فيه كل من الطرفين مع أن ربحيهما قد لا يكون متعادلًا هو أفضل إنتاجية ولذا فإنه يعتبر أفضل منطلق للاختيار من بين بدائل إدارة الصراع والتعامل معه.
وتناول (شحادة) أساليب إدارة الصراع التنظيمي على النحو التالي:
أولًا: إدارة الصراع داخل الفرد
لا يوجد نمط محدد لإدارة الصراع الذاتي، ذلك أن شخصية الفرد وأسلوب تعامله مع الآخرين تتغير باستمرار وهذا يؤثر على أساليب إدارة الصراع الذاتي ، ويلجأ الفرد إلى استخدام وسائل دفاع سيكولوجية في هذه الحالة .
وتعتبر هذه الوسائل جزءًا رئيسيًا من شخصية الفرد، ولا يدرك الفرد عادة أنه يستخدم هذه الوسائل وإن كان من السهل عليه ملاحظة شخص آخر أثناء استخدامها. وتتدرج هذه الوسائل من إيجابية نسبيًا مثل: (السمو، التفويض) على وسائل سلبية نسبيًا مثل (الانسحاب، التبرير، الإسقاط).
إدارة الصراع بين الأفراد
يتفق كتاب الإدارة على وجود الأساليب الشخصية في إدارة الصراع بين الأفراد وإن كان هناك خلاف بينهم حول مدى فاعلية كل أسلوب .. وقد قام (بليك وموتون) بتحديد خمسة أساليب لإدارة الصراع بين الأفراد أوضحاها على شكل شبكة إدارية لها بعدان هما: الاهتمام بالأفراد داخل المنظمة، والاهتمام بالإنتاج وجعلا لكل من هذين البعيدين إحداثًا يمتد من (صفر) إلى (9) وقد ركز الباحثان على النقاط الواقعة في زوايا الشبكة، وكذلك النقطة الواقعة في الوسط، وبالتالي حددا الأساليب الخمسة التالية لإدارة الصراع.
أسلوب التجنب:
ويقصد به عملية الانسحاب من إدارة الصراع، فقد يتجنب المدير حضور اجتماع معين، رغم أن هذا الموقف يؤدي إلى إحداث نتائج سلبية على تحقيق الأهداف ومع ذلك يمكن اللجوء إليه مثال ذلك أن يكون هناك آخرون يمكنهم إدارة الصراع أفضل من المدير مثل أحد المرؤوسين.
أسلوب المجاملة:
وفيه يتصرف المدير كما لو كان يعتقد أن الصراع سيزول بمرور الوقت ويدعو أطراف الصراع إلى التعاون محاولاً تقليل التوتر، وهذا الأسلوب يشجع الأطراف على إخفاء مشاعرهم، لذلك فاعليته قليلة في التعامل مع الكثير من المشاكل ويتم اللجوء إليه إذا كان الصراع قائما على اختلاف الشخصية لأطراف الصراع.
أسلوب الحل الوسط :
ويتصف بقدر معتدل من كل من الحزم والتعاون، ويتم اللجوء إليه إذا تساوت قوة طرفي الصراع من خلال المفاوضات.
أسلوب المنافسة:
يلجأ المدير في استخدامه لهذا الأسلوب إلى قوة السلطة والمركز والحل الذي يتوصل إليه يكون في صالح أحد الأطراف فقط، عندما يكون الصراع بين الزملاء يلجأ المدير لممارسة السلطة على الطرف الآخر، والاعتماد على هذا الأسلوب يخفف من الدافعية للعمل، ويتم استخدامه إذا كانت القضية طارئة واتخاذ تصرف سريع علمية ضرورية.
أسلوب التعاون:
ويتميز هذا الأسلوب باهتمامه ببعدي الحزم والتعاون واللجوء إلى القوة وإلى العلاقات الإنسانية، حيث يقوم المدير بدراسة أسباب الصراع مع كافة الأطراف ذوي العلاقة وطرح بدائل الحل ومناقشتها مع الأطراف حتى يتم علاج الأمر علاجًا فعالاً مقبولاً من الجميع، وهذا الأسلوب يلزمه الوقت الكافي الذي قد لا يتوفر للمدير أحيانًا إلا أنه أفضل الأساليب، ويتم اللجوء إليه إذا كان موضوع الصراع قضية أساسية تؤثر على إنجاز الأهداف التربوية كان لا يقوم المعلم بالتخطيط لعمله.
إدارة الصراع بين المجموعات
هناك الكثير من النظريات في إدارة الصراع بين المجموعات وسوف نكتفي هنا بسرد أهمها:
يرى (رحيم) أن إدارة الصراع بين المجموعات تتطلب تشخيص الصراع والتدخل فيه:
التشخيص: إن تشخيص الصراع داخل أية مؤسسة تربوية خطوة هامة على طريق إدارته لأن سبب الصراع ومصدره قد لا يكون كما يبدو على السطح وتشمل هذه العملية على:
- تحديد حجم الصراع ومصادره وأسبابه.
- تشخيص فاعلية النظام الداخلي للمؤسسة وفاعلية أفرادها والمجموعات التي توجد فيها، ويجب أن تبين نتائج التشخيص إذا ما كانت هناك حاجة للتدخل وما نوع هذا التدخل.
التدخل: قد تنشأ الحاجة إلى التدخل إذا كان الصراع أقل أو أكثر مما ينبغي وهناك أسلوبان للتدخل في الصراع هما :
أسلوب سلوكي:
ويحاول هذا الأسلوب تحسين فعالية المؤسسة عن طريق جملة من النشاطات التي تهدف إلى تنمية العاملين فيها مهنيا بحيث يتمكنوا من تعديل سلوكهم واتجاهاتهم وتمكينهم من تعلم مختلف أساليب إدارة الصراع بكافة أشكاله ومستوياته.
أسلوب هيكلي( تركيبي):
يسعى إلى تحسين فعالية المؤسسة بتغيير بعض خصائص التصميم الهيكلي للمؤسسة مثل تصنيف الوظائف إعادة التنظيم تحليل المهام.
أما (لورانس ولورس) فيريا أن هناك ثلاثة اتجاهات فكرية لإدارة الصراع بين المجموعات هي:
الاتجاه التفاوضي
ويركز على إدارة الصراع بين المجموعات التي تتنافس على الموارد المحدودة.
الاتجاه البيروقراطي
ويركز على إدارة الصراع بين المجموعات الناتج عن علاقات السلطة الرأسية في التنظيم واستراتيجية إدارة الصراع بأسلوب العلاقات الإنسانية.
اتجاه النظم
ويركز على إدارة الصراع بين المجموعات الناتج عن مشاكل التنسيق بين النظم.
وقد أورد (لونجنيكر وفرينجل) مجموعة من الأساليب في حل الصراع منها:
السيطرة على الجماعة الأقوى
وهذا يتم إذا لم يوقف الصراع فإن الأقوى هو الذي سيفوز وإذا كانت الهزيمة قاسية فإنه يمكن للمدير أن يتنحى بالنقل وفي بعض الحالات يتقبل المديرون الهزيمة وينتظرون فرصة أخرى للصراع، وإذا تصارع فريقان فإن السيطرة تتم بقرار الأكثرية.
المساومة بين المتنافسين
إن المساومة هي الوسيلة للحل بين المتنافسين، وهذا ينطبق على أنواع أخرى من الصراع كرؤساء الأقسام.
تعديل العلاقات التنظيمية
في بعض الأحيان فإن هذه العلاقات تؤدي إلى الصراع وإن مثل هذه التغيرات تحدث صراعا بين الطبقات المختلفة.
وفي الختام
نخلص إلى أن الصراع التنظيمي موجود في المؤسسات التربوية وبمستويات مختلفة ومن نافلة القول الإشارة أن هذا الصراع يعده بعض المنظرين إيجابيًا إذا ظهر بنسبة معتدلة حيث يحقق قدرًا من الفعالية والمنافسة إذا تم إدارته بشكل فعال وهي من أهم كفايات القائد التربوي.
تم إضافته يوم الأربعاء 20/01/2010 م - الموافق 5-2-1431 هـ الساعة 1:25 مساءً
شوهد 821 مرة - تم إرسالة 2 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 8.50/10 (6 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almarefh.org - All rights reserved


الصور | أعداد المجلة | المنتديات | الرئيسية