خريطة الموقع
الجمعة 3 سبتمبر 2010م

العدد 185/ سماحة المفتي في حوار مع المعرفة: دور المناهج التعليمية في غرس مفهوم الرحمة في نفوس الناشئين والطلاب في غاية ال  «^»  العدد 185/ رحمة.. حين كان لي من اسمي نصيب   «^»  العدد 185/ الرحمة في المجتمعات الغربية المعاصرة   «^»  العدد 185/ الرحمة.. ياسمين   «^»  العدد 185/ التربية على الرحمة... المستدامة  «^»  العدد 185/ «وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين»   «^»  العدد 185/ من مفاهيم الرحمة في القرآن الكريم : رحمة الهداية .. رحمة العلم.. رحمة التمكين..   «^»  العدد 185/ لغة حانية. . الرحمن الرحيم   «^»  العدد 185/ تبارك ربنا الملك الحق.. الرحمن الرحيم  «^»  العدد 185/ رمضان . . شهر القرآن: )ورحمتي وسعت كل شيء( جديد أعداد المجلة


أعداد المجلة
سبـــورة
العدد 50 / مشــكلة المشــكلات

العدد 50 / مشــكلة المشــكلات
لقد كثر الحديث عن المناهج الدراسية - على وجه الخصوص - من المختصين وغير المختصين، وتعددت الرؤى، وتباينت الآراء، بين مؤيد لنوعها ومعارض، وبين معزز لأصالتها ومناد لتجديدها وتطويرها وتحديثها، وبين ناقد لها مؤيد لإيجابيتها في جزء منها ومعارض لسلبيتها في الجزء الآخر، وقد وجهت النداءات حول هذه المناهج إلى معالي وزير المعارف - وهو الخبير والرائد في مجال التربية والتعليم - وقد استوقفني أحد المقالات والذي يوجه فيه كاتبه الرسالة إلى معالي وزير المعارف، والذي يعدد فيه سلبيات مناهجنا من حيث كمها وتركيزها بشكل كبير على الجانب المعرفي، ويقارن بينها وبين مناهج النظام الغربي والتي يؤكد فيها كاتب المقال أنها إيجابية، ويذكر معالي الوزير بأنه المختص في هذا المجال وأن عليه أن يغير من هذه المناهج ويطورها، وقبل أن أفكر في ماذا سيجيب به معالي الوزير؟ وماذا ستقوم به الوزارة وهي الجهة المسؤولة عن التربية والتعليم في بلادنا؟ أقول إن هذه مقالات متعددة نقرأها يكتبها كثيرون نتيجة ملاحظات وجدوها، أو تجارب عاشوها أو آمال وطموحات يتمنون تحقيقها، ولكل شخص أن يدلي برأيه، وصاحب القرار هو الفيصل النهائي لكل الآراء. وتساؤلي الذي أود أن أطرحه - والذي أعتبر أن لكل صاحب رأي الحق فيما يقوله - أقول لكل ذي رأي كم عمق التجربة التي يكتب بها كل صاحب قلم منا؟ هل الطموح يباع ويشترى؟ وهل الحلم يتحقق لأول وهلة؟ ما مقدار وعينا وإلمامنا بكافة الظروف والمتغيرات السابقة واللاحقة لمجتمعنا؟ ما هي آليات تنفيذنا لهذه الآراء التي ندلي بها؟ وما توقعاتنا عن نتائج هذه الآراء؟ بمعنى لو كان أحدنا وزيراً للمعارف ماذا سيفعل برأيه؟ وكيف يكون تفكيره لنتائج هذا الرأي؟ هل عملية التربية بهذه السهولة التي نتصورها؟ وهل التعليم يتم بكل بساطة؟ وهل التعامل مع البشر كالتعامل مع الجمادات؟هذه أسئلة قليلة وغيرها أسئلة عدة يجب أن نسأل أنفسنا بها أو على الأقل نتذكرها. ولنكن يا أخي القارئ الكريم على قدر ولو يسير من الصراحة: أنا كصاحب رأي أقول إن التجديد والتطوير والتحديث من الأمور الواجب فعلها وغيري الكثير يقول إن التلميذ القديم أكثر جداً وحرصاً واهتماماً من تلميذ اليوم والمعلم سابقاً أقوى من المعلم حديثاً. وأنا كصاحب رأي أقول إن التدريس يجب أن يكون تربوياً تطبيقياً عملياً ميدانياً وغيري يقول المعرفة والحفظ والكتاب والتقليد الحرفي من الأمور المهمة في التدريس. وأنا كصاحب رأي أقول إن استخدام الطرائق المشوقة والأساليب الهادفة من أهم ما يساعد على تحقيق الأهداف وغيري يقول إن الالتزام والإكراه والعقاب من أهم ضرورات التعليم. أنا قد أقول ذلك على سبيل المثال وغيري الكثير سيقول ضد ما قلت. فما موقعي أنا كمنفذ، وكممارس، وكقائد ومسؤول؟!الفكر التربوي بين أصالته ومعاصرته يحمل في طياته الكثير من الرؤى كلها تمثل أهميتها الخاصة بالنسبة لنا. ونحن عندما نقول فإن رأينا - قطعاً - ليس كما هو عندما سنفعل. والسبب في ذلك أن القول سهل ويسير ويتم ببساطة ولا يستوجب أي جهد بل ولاقت ولا أيضاً مال.. لكن الفعل يستهلك الكثير من وقتنا وجهدنا وما لنا ولذلك سيكون صعباً. وليس العبرة فيما نقول ولكن العبرة فيما نفعل. لا نقول إن نظامنا التعليمي يعتريه قصور وسلبيات لأن النظام الفلاني جيد وإيجابي، هذه - قطعاً - ليست حجة. على« سبيل المثال عندما ينبهر أحدنا بالنظام التعليمي والتربوي في مجتمع ما ويثني عليه غاية الثناء ويصفه بالنجاح والجودة، فإن هذا الثناء وهذا الوصف بالنجاح لا يعني بالضرورة وصف ضده لنظامنا، فهو ناجح عندهم (عند ذلك المجتمع) ليس عندنا، بموازين ذلك المجتمع ليس بميزاننا، بفعل ذلك المجتمع ليس بفعلنا. أي إن لكل مجتمع ظروفه ومتغيراته. قد تكون هذه المتغيرات مادية وقد تكون بشرية وكلها تختلف من مجتمع إلى آخر. والرغبة في الاستفادة واردة بل هي مشروعة وواجبة فالحكمة ضالة المؤمن، ولكن هذه الرغبة حتماً لا تعني الانحياز التام والتقليد الأعمى، ولا تعني الدعوة العاجلة إلى التزام وتقمّص نظام ما مهما كانت قوة ذلك النظام. كما أن الانزواء التام والانحصار في دائرة المجتمع الواحد نفسه، في عصر يعيش كامل إبداعاته وتطوره ونهضته من أكثر ما يعرقل نظام هذا المجتمع لاسيما وأن الثقافة تنتقل بسرعة أكثر من ذي قبل، ومتغيرات الثقافة زادت بشكل لم يسبق له مثيل.فالصواب - الذي أراه، وقد يرى غيري ضده - أن الصراحة من أهم ما يجب أن نورده على طاولة سرد الآراء وعند كتابته على الورق، وذلك حتى يسهل علينا سرد ما نقول عملياً وفعلياً.هناك مشكلات كثيرة في نظامنا التربوي والتعليمي هذه المشكلات تحتاج إلى حل وهذا الحل يحتاج إلى دراسات علمية دقيقة، وهذه الدراسات تحتاج إلى رجال أكفياء. وهؤلاء الرجال يحتاجون إلى وقت وجهد ومال.ومن الخطأ كل الخطأ أن تعتقد سهولة تغيير النظام، وأن تغييره وفق نظرتنا السريعة ستكون ناجحة.أتمنى بالفعل أن نعزز حركة البحث العلمي الجاد ونكرر الأبحاث تلو الأبحاث، حتى نتمكن بموضوعية تامة من الدراسة الواعية لمتغيرات مجتمعنا. وقد أكون مرتجلاً لو ذكرت هنا مشكلة أو مشكلتين لأوردهما كأمثلة، ولكنني مهما كنت كذلك فإننا نحس بوجود هذه المشكلات. ومشكلة المشكلات ارتجالنا لمعظم الأقوال والأفعال والآراء، ومشكلة المشكلات أننا نحس بالمشكلات ولا نبحث عنها. ومشكلة المشكلات أننا نعتقد أن لكل مشكلة حلاً سريعاً وعاجلاً وممكن التنفيذ.
عبدالرحمن بن عبدالله المالكي كلية المعلمين - مكة المكرمة



تم إضافته يوم الخميس 03/09/2009 م - الموافق 14-9-1430 هـ الساعة 5:46 مساءً
شوهد 202 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.75/10 (121 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almarefh.org - All rights reserved


الصور | أعداد المجلة | المنتديات | الرئيسية