خريطة الموقع
الأربعاء 22 مايو 2013م

العدد 216 / الحصة الأولى  «^»  العدد 216 / المعرض والمنتدى الدولي متى تدخل هذه التقنية لمدارسنا؟ - أصوات   «^»  العدد 216 / تربوية تستعد لافتتاح أول مدرسة سعودية بنظام تعليم فنلندي.. سارة الخريجي لـ«المعرفة»: في المدرسة الفنلندية مست  «^»  العدد 216 / لهذا تفوقت فنلندا  «^»  العدد 216 / التعليم الفنلندي ضيف معرض ومنتدى التعليم 2013 روح التعاون لا التنافس بين الطلاب  «^»  العدد 216 / السفير الفنلدي في السعودية: لماذا تعتبر فنلندا قوة التعليم الخارقة؟  «^»  العدد 216 / قضايا وتحديات أمام التعليم الفنلندي  «^»  العدد 216 / التعليم على الطريقة الفنلندية  «^»  العدد 216 / جولة في المعرض والمنتدى الدولي للتعليم بقية من المستقبل في جعبة الابتكار !  «^»  العدد 216 / المعرض والمنتدى الدولي الثالث للتعليم 2013 جديد المنتجات وروعة الأفكار جديد أعداد المجلة


أعداد المجلة
نــوافـــذ
العدد 55 / الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها:حمايـة «حقـــــوق الحيوان »

العدد 55 / الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها:حمايـة «حقـــــوق الحيوان »
العدد 55 / الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها:حمايـة «حقـــــوق الحيوان »

أدت التطورات السريعة في مجال الزراعة والصناعة والزيادة السكانية المطردة إلى تأثيرات سلبية على البيئة الطبيعية لكوكب الأرض، حيث ظهر ذلك جلياً في انحسار مساحات الغابات وزيادة معدلات التلوث في الماء والهواء وتدمير وانكماش المواطن الطبيعية، الأمر الذي أدى إلى تناقص أعداد بعض أنواع الكائنات الفطرية وانقراض بعضها نتيجة لذلك أو لأنشطة الإنسان المباشرة كالصيد والاحتطاب والرعي بشكل جائر. ورغم وجود العديد من المؤسسات والأجهزة الحكومية التي تتولى مسؤولية الإشراف على قطاعات البيئة في المملكة العربية السعودية مثل وزارة الزراعة والمياه التي تشرف على قطاع الغابات والمراعي ومصائد الأسماك، ووزارة الداخلية التي تشرف على تنفيذ نظام صيد الحيوانات والطيور البرية، ومصلحة الأرصاد وحماية البيئة التي تعنى بشؤون مراقبة التلوث وحماية البيئة. إلا أنه رؤي تشكيل جهاز حكومي جديد يتولى الإشراف على قطاع الحياة الفطرية والعناية بها وهو الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها. وقد تولت هذه الهيئة مسؤولية المحافظة على الحياة الفطرية وإنمائها وحماية مواطنها.

استراتيجية عمل الهيئة:تهدف الهيئة إلى المحافظة على الأنواع المختلفة من الحيوانات والنباتات ولا سيما النادرة منها المهددة بالانقراض بسبب الصيد والرعي الجائرين وتدمير المواطن الطبيعية لهذه الأنواع، وذلك لضمان استمرار وجود هذه الأنواع من الحيوانات والنباتات لنا وللأجيال القادمة.أولاً: حماية المواطن الطبيعية للحياة الفطرية:تقوم الهيئة بسلسلة من الدراسات المكثفة لتحديد أسباب تدهور البيئة البرية بصفة عامة والحياة الفطرية بشكل خاص، ووضع خطط متطورة لتلافي هذه الآثار التي يؤمل من خلال تعاون ودعم كل المهتمين بالبيئة والحياة الفطرية أن تؤدي إلى نتائج إيجابية. وتمشياً مع هذه الخطط تم اختيار مناطق حرة الحرة والخنفة وجبال الطبيق في الشمال. ومنطقة محمية الوعول بحوطة بني تميم ومنطقة محازة الصيد ومجامع الهضب في الوسط، ومحمية عروق بني معارض في الجنوب، ومحمية جرف ريدة في أعالي جبال السروات، وجزائر فرسان وأم القماري في البحر الأحمر وإعلانها مناطق محمية في خطوة أولية هامة لحماية المناطق ذات الأهمية الحيائية والبيوجفرافية للمواطن البيئية الطبيعية والحياة الفطرية، إضافة إلى تأسيس ملاذات آمنة لإعادة توطين طائر الحبارى في مناطق التيسية والجندلية ونفود العريق وسجا وأم رمث.وتتوخى الهيئة من خلال اختيارها لهذه المناطق تحقيق الأهداف التالية:1- حماية ما تبقى فيها من حياة فطرية.2- إعادة توطين بعض أنواع الحياة الفطرية النادرة والمهددة بالانقراض التي يجري إنماؤها في مراكز الإكثار بكل من الطائف والثمامة والقصيم.3- إنماء الغطاء النباتي وترشيد استغلاله بغية المحافظة عليه.ثانياً: إنماء الحياة الفطرية المهددة بالانقراض:تعمل الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها منذ إنشائها على إنماء وإكثار أنواع الحيوانات الفطرية التي كانت تعمر صحاري المملكة ثم قلت أعدادها حتى غدت في سبيلها إلى الانقراض مثل طيور الحبارى والغزلان كالغزال السعودي (العفري) وغزال الجبال (الإدمي) وغزال الرمال (الريم) وكذلك المها العربي (الوضيحي)، إضافة إلى بعض أنواع الحيوانات والنباتات النادرة والمهددة بالانقراض في المملكة العربية السعودية، وأقيم من أجل ذلك ثلاثة مراكز للإكثار والإنماء وإجراء البحوث في كل من الطائف المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية، ومركز الملك خالد لأبحاث الحياة الفطرية، ومركز الأمير محمد السديري لأبحاث الغزال العربي بالقصيم.وتقوم الهيئة أيضاً بمهام حماية الأنواع الفطرية البحرية والمهددة بالانقراض مثل عرائس البحر والسلاحف البحرية التي كانت تتولاها مصلحة الأرصاد وحماية البيئة قبل إنشاء الهيئة، وقامت فيها بكثير من الجهود الناجحة التي أثمرت سلسلة من الدراسات والبحوث التي تواصل الهيئة استكمالها من أجل إنشاء منظومة متكاملة لحماية الكائنات البحرية النادرة والمهددة بالانقراض في المياة الإقليمية للمملكة في البحر الأحمر والخليج العربي.ثالثاً: الوعي في مساندة تطبيق الأنظمة:تتطلع الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها بكل دقة إلى دعم جهودها بواسطة كل مواطن غيور على بيئة وطنه وموارده الفطرية من نباتية وحيوانية. وتعمل في الوقت نفسه على استصدار الأنظمة اللازمة لدعم هذه الجهود لصالح الوطن والمواطنين. والهيئة وإن كانت هذه الأنظمة سوف تتيح لها تطبيق الجزاءات المنصوص عليها على من يخالف هذه الأنظمة إلا أنها تثق في تفهم المواطنين لأهداف الحماية وتعاونهم معها مما لن تضطر معه إن شاء الله إلى اللجوء إلى هذه الأنظمة.رابعاً: التوعية والإرشاد في مجال المحافظة على الحياة الفطرية:تقوم الهيئة الوطنية بتنفيذ خطة طموحة لتوعية المواطنين والمقيمين بأهمية الحياة الفطرية وإرشادهم لكيفية التعامل معها في أنحاء المملكة العربية السعودية كافة، باعتبارها أهم الموارد الطبيعية المتجددة التي وهبنا إياها الباري سبحانه وتعالى. وتركز الهيئة على رفع مستوى الوعي بأهمية البيئة والحياة الفطرية لدى المواطنين والمقيمين. فأية جهود تبذل في حقول الحماية والإكثار تظل قاصرة عن تحقيق أهدافها في غياب وعي المواطن بأهمية الحفاظ على هذه الثروات الطبيعية الوطنية وتعاونه مع الهيئة في تنفيذ خططها ودعم جهودها. وتجرد الهيئة حملات مكثفة ناجحة عبر جميع وسائل الإعلام المحلية من صحافة وإذاعة وتليفزيون، كما تقوم بإعداد وتنفيذ برامج توعية مكثفة خلال المناسبات الدولية والإقليمية والمحلية مثل يوم البيئة العالمي والعربي. وموسم الصيد والمهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية. وتشمل أنشطة الهيئة في التوعية والإرشاد إنتاج مطبوعات وملصقات ومطويات توزع في المناسبات العامة، وتهدى للمكتبات العامة والنوادي ومراكز الإمارات. كما تقوم بإنتاج سلسلة من أفلام الفيديو عن المواطن الطبيعية للمملكة وعن الأنواع الفطرية المختلفة من حيوانية ونباتية وإذاعتها تليفزيونياً تحت عنوان قافلة الحياة الفطرية والإنسان والطبيعة، وسلسلة المحميات الطبيعية في المملكة والحياة الفطرية في عشر سنوات وهي بسبيلها إلى استمرار إنتاج حلقات إضافية منها وتوزيعها.وكذلك تنظيم رحلات ميدانية للالتقاء بالمواطنين في أماكنهم والتحدث معهم وعرض بعض نشاطات الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها عليهم وتعريفهم بجهودها في تحقيق أهداف الحماية التي هي لصالحهم أولاً وأخيراً. وفي الرياض أنشأت الهيئة مراكز للزوار للتوعية البيئية يقصده الزائرون وطلاب المدارس للاستفادة مما فيه من معلومات مجسمة وتصويرية، ويصاحب الزيارة شرح من العاملين فيه وإجابة لكافة استفسارات الطلاب والطالبات والزوار.المناطق المحمية:بلغ عدد المناطق المحمية المعلنة التي تمثل أهم النظم البيئية الطبيعية في المملكة العربية السعودية خمس عشرة منطقة محمية.ويجري تشغيل هذه المناطق المحمية وإدارتها بواسطة جهاز إداري فني يعاونه فريق الجوالين الذين يقومون بمهمة المراقبة الأرضية لرصد الأحياء الفطرية في كل محمية منها، وكذلك منع المخالفات والتجاوزات ويدعمهم في ذلك فريق المراقبة الجوية. وهناك ما يزيد على تسعين منطقة أخرى تخطط الهيئة الوطنية لحماية الحياة الفطرية وإنمائها لحمايتها مستقبلاً حتى تستكمل برنامج المحافظة على معظم النظم البيئية الفريدة في المملكة.1- محمية حرة الحرة:محمية حرة الحرة أولى المحميات التي أقيمت بالمملكة، وتقع في الشمال الغربي على الحدود مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتمتد شرق وادي سرحان. يتألف سطح المحمية من هضبة بركانية تكثر فيها الصخور البازلتية السوداء اللون إضافة إلى مجموعة من الجبال والحرات البركانية المنخفضة التي يتراوح ارتفاعها ما بين 800 إلى 1150 متراً. وتمتاز بتنوع غطائها النباتي الذي يتألف من نباتات معمرة وحولية تكثر عادة في مجاري السيول وعلى جوانبها. ومن أهم الأشجار فيها الطرفة والأثل والأرطي والعوسج، كما يوجد بها العديد من الشجيرات والأعشاب الحولية. وتتميز المحمية بكونها موطناً هاماً لتكاثر طيور الحبارى المهددة بالانقراض، كما تشتو فيه الحبارى التي تفد إلى المملكة مهاجرة كل عام.وتعتبر المحمية موطناً لنحو 20 نوعاً من الثدييات أهمها ظبي الريم الذي تقدر أعداده بأكثر من 1200 ظبي، وظبي الإدمي والوشق والذئب العربي والثعلب الأحمر وثعلب الرمال والقطان البري والرملي وغيرها. ويوجد فيها أيضاً الضبع المخطط، والأرنب البري والجربوع وأنواع كثيرة من القوارض، وتقدر أعداد الحبارى في المحمية بنحو 700 طير. ويوجد بها كذلك العديد من الطيور المستوطنة والمهاجرة منها القطا والنسر الذهبي والكروان العسلي وتسعة أنواع من القنابر، بالإضافة إلى عدد من الزواحف. وتهيئ المحمية بيئة مناسبة لإعادة توطين أعداد من هذين النوعين فيها قريباً.2- محمية الخنفة:تقع محمية الخنفة في شمال المملكة العربية السعودية على الحافة الغربية لصحراء النفود الكبير شمال مدينة تيماء. وتمتاز باحتوائها على تضاريس تتألف غالباً من الحجر الرملي مع وجود جبال يصل ارتفاها إلى 1141 متراً وتلال وهضاب وأودية وشعاب وخباري ورمال. ومن أهم أشجار المحمية الطلح والأرطي والغضى والأثل، بالإضافة إلى كثير من الشجيرات والأعشاب والحشائش. أما الحيوانات الموجودة فيها فأهمها ظبي الإدمي مع أعداد قليلة من ظبي الريم تقدر بأكثر من 200 ظبي، بالإضافة إلى الثعالب والأرانب البرية والجرابيع وأنواع من الطيور المستوطنة والمهاجرة والزواحف.3- محمية الطبيق:تقع محمية الطبيق في شمال غرب المملكة على الحدود مع المملكة الأردنية الهاشمية، وتبلغ مساحتها 12200 كيلو متر مربع. وتتميز بتضاريسها شديدة الوعورة حيث توجد جبال الطبيق في الجهة الغربية والوسطى ويصل ارتفاها إلى 1388 متراً، بالإضافة إلى الأودية والشعاب والخباري. وتكثر على السطح الصخور الرسوبية الرملية والجيرية، وتوجد بعض المناطق الرملية في الجهة الشرقية من المحمية.توصف المحمية بفقر غطائها النباتي للرعي الجائر وقطع الأشجار الحية، فيما عدا الأودية التي تكثر فيها أشجار الطلح والعوسج وبعض الشجيرات والأعشاب. وقد تم تسجيل وجود 142 نوعاً نباتياً فيها، منها 12 نوعاً لم تسجل في أي من المحميات الأخرى. ويعتبر الوعل من أهم حيوانات المحمية، كما توجد أعداد قليلة من الظباء والذئب والثعالب والأرانب البرية، إضافة إلى بعض أنواع الزواحف والطيور المستوطنة المهاجرة. وتمثل هذه المحميات الشمالية الثلاث نموذجياً طيباً من نماذج تدرج الحماية، حيث يسمح فيها بالاستخدام المرشد للموارد الطبيعية، وبخاصة رعي الإبل في نحو 88% من مساحتها بينما يمنع هذا النشاط في نحو 12% فقط منها.4- محمية محازة الصيد:تقع محمية محازة الصيد في المنطقة الغربية من المملكة على مسافة 175 كيلو متراً شمال شرق مدينة الطائف. وقد خصصت مختبراً حقلياً للأغراض العلمية والبحثية، وأعيد توطين المها العربي فيها لأول مرة بالمملكة عام 1410هـ، كما أعيد فيها توطين ظبي الإدمي والحبارى، بالإضافة إلى تجريب إعادة توطين النعام.وتعتبر المحمية من كبرى المحميات الطبيعية المسيجة بالعالم، إذ يبلغ محيط سياجها 220 كيلو متراً وأغلب مساحتها من بيئات السهوب، وتضم مسيجات متدرجة المساحات تستخدم لأقلمة الحيوانات الفطرية على الحياة البرية الحرة في المحمية قبل إطلاقها. وتجرى فيها الدراسات لتتبع نمو قطعان المها وظباء الريم، كما تراقب فيها سلوكيات طيور الحباري والنعام أحمر الرقبة.يتألف غطاء المحمية النباتي من حشائش قصيرة تتخللها مجموعات متفرقة من أشجار السمر والسرح، بالإضافة إلى بعض أنواع النباتات الصحراوية مثل الرمث والعوسج والثمام. وكانت أولى الأنواع الفطرية التي أطلقت في هذه المحمية المها العربي، حيث تم إطلاق 17 مهاة في بداية عام 1990م وتبعها إضافة مجموعات أخرى صغيرة. وقد تكاثرت هذه الحيوانات بنجاح خصوصاً على أثر الازدهار المتزايد للغطاء النباتي بسبب الحماية. ويقدر عدد أفراد المها العربي في المحمية في نهاية عام 1997 بنحو 800 رأس، وتقدر طيور الحبارى في المحمية حالياً بنحو 66 طائراً، والنعام بنحو 25 طائراً. ومن أهم حيوانات المحمية الثعلب العربي والثعلب الرملي والقط الرملي وعدة أنواع من القوارض، بالإضافة إلى أنواع مختلفة من الطيور أهمها النسر الأصلع والنسر الأسمر والرخمة المصرية، وكذلك عدة أنواع من الزواحف.5- محمية الوعول:تقع محمية الوعول في المنطقة الوسطى من المملكة، جنوب الحريق وغرب حوطة بني تميم على مسافة 200 كيلو متر جنوب مدينة الرياض. وهي عبارة عن هضبة كبيرة وعرة ضمن سلسلة جبال طويق، يتخللها العديد من الأودية والشعاب وبعض المناطق الرملية. ويصل ارتفاع الحواف الغربية للجبال إلى 1097 متراً. تستهدف محمية الوعول إقامة أنماط متعددة الحماية، وقد سميت بمحمية الوعول نظراً لأنها من المناطق الهامة القليلة التي مازالت تحتوي على قطيع متبق من الوعول الجبلية. وقد تم تسجيل 263 نوعاً نباتياً في المحمية، التي يكثر بصورة خاصة في أوديتها أشجار الطلح والسمر والسلم والسدر والغضى. كم توجد الشجيرات والأعشاب والحشائش في الأودية الصغيرة والشعاب، وتنمو بشكل جيد بعد هطول الأمطار. وقد ساعدت حماية المنطقة على نمو القطيع الصغير من الوعول الباقية بحالتها الفطرية فيها، وسرعان مازاد عدده بعد الحماية ليبلغ أكثر من 300 رأس في نهاية عام 1997م. ويمكن لزوار المحمية مشاهدة هذه الوعول من مواقع كثيرة في مجموعات كبيرة. وقد أعيد توطين ظباء الإدمي من المحمية خلال عام 1990م، وازدهرت أعدادها أيضاً وتنامت بشكل يلفت انتباه رواد المحمية في كثير من وديانها وشعابها، حيث وصل عددها إلى أكثر من 40 ظبي في الوقت الراهن. وبالإضافة إلى ذلك يوجد في المحمية الوبر بأعداد جيدة، وكذلك الثعالب وعدة أنواع من القوارض والطيور التي من أهمها الحجل الرملي وعدد من الزواحف.6- محمية فرسان:تقع محمية فرسان في الجزء الجنوبي الشرقي من ساحل البحر الأحمر، وتبعد عن سواحل مدينة جيزان بنحو 400 كيلو متراً. أنشئت بغرض المحافظة على التنوع الأحيائي الفريد فيها خصوصاً ظباء فرسان والسلاحف البحرية وعروس البحر، إلى جانب ترشيد استغلال مواردها البحرية.تضم مجموعة جزر فرسان 84 جزيرة أكبرها جزيرة فرسان الكبير والسقيد وقماح، وهي الجزر الآهلة بالسكان الذين يعمل غالبيتهم في صيد الأسمال وزراعة الدخن والذرة. وتتألف جزر فرسان من مسطحات من الأحجار الجيرية الشعابية، ويترواح متوسط ارتفاعها عن سطح البحر بين 10 و 20 متراً وقد يصل إلى 75 متراً. وتسمى هذه المرتفعات محلياً بالجبال. وهناك عدد من الأودية القصيرة التي تنتهي إلى البحر. أما السواحل فمغطاة برمال كلسية بيضاء نتجت عن تحطم الشعاب المرجانية والأصداف البحرية.ويتميز الشريط الساحلي باحتوائه على غابات الشورة والقندل الساحلية التي تعتبر موطناً هاماً لجذب الطيور المهاجرة علاوة على تكاثر العقاب النساري وكثير من الطيور البحرية والشاطئية فيها. ومن أهم أنواع الأشجار الموجودة بالمحمية الطلح والبلسم والسدر والأراك. ولعل أهم ما تتميز به المحمية وجود قطيع طيب من ظبي الإدمي الفرساني المتوطن الذي بلغ تعداده أكثر من 1100 ظبي. ويوجد أيضاً في المحمية النمس أبيض الذنب وعدد من القوارض. أما الطيور فتتميز بتنوعها ووفرتها خصوصاً الطيور المائية والشاطئية والمهاجرة ومن أهمها العقاب النساري والبجع الرمادي والنورس القاتم ومالك الحزين وصقر الغروب والقماري. وتوجد كذلك فيها بعض أنواع الزواحف من العظايا والثعابين.7- محمية ريدة:تبعد محمية ريد حوالي 20 كيلو متراً شمال غرب مدينة أبها، وهي من المحميات ذات الطبيعة الخاصة. أعلنت المحمية بغرض المحافظة على الغابات النادرة من أشجار العرعر الغنية بتنوع أحيائها وظواهرها البيئية. ويعتبر جرف ريدة جزءاً من الدرع العربية الذي يتكون بدرجة رئيسة من صخور نارية متحركة. والمنطقة عبارة عن منحدرات شديدة تمتاز بكثافة غطائها النباتي وتنوعه، حيث توجد في أعلى الجرف غابات العرعر يليها إلى الأسفل نباتات العتم أو الزيتون البري وعدة أنواع من الصبار. وتحتوي الشعاب على نسبة عالية من تنوع الغطاء النباتي وكثافته. وهناك العديد من الروافد المائية التي تنحدر من أعلى الجرف وتصب في شعيب ريدة.تعتبر محمية ريدة موطناً هاماً لنحو 12 نوعاً من الطيور المتوطنة بشبه الجزيرة العربية أهمها الدراج العربي أحمر الساق ونقار الخشب العربي والعقعق العسيري، بالإضافة إلى عدة أنواع ذات أصول شرق إفريقية مثل أبو معول الرمادي والسبد الإفريقي وأبومطرقة والشقراق الأثيوبي وآكل النحل الأخضر الصغير. ومن المعتقد أن محمية ريدة، بخواصها الطبيعية وارتفاعها عن مستوى سطح البحر بحوالي 2000 متر، مازالت تضم أعداداً قليلة متبقية من النمر العربي، كما يقطنها الوشق والقط البري والبابون والذئب العربي والثعلب والضبع المخطط والنمس أبيض الذنب والوبر.8- محمية عروق بني معارض:تقع محمية عروق بني معارض شمال منطقة نجران عند التقاء الحافة الغربية للربع الخالي مع الجزء الجنوبي لنهاية سلسلة جبال طويق. تتميز المحمية بتنوع بيئاتها الطبيعية بين جبال وهضاب جيرية متقطعة ووديان وكثبان رملية تعتبر نماذج طبيعية هامة لمحمية ذات أنماط حماية متعددة. تعد المحمية آخر المواطن في شبه الجزيرة العربية التي شوهد فيها المها العربي قبيل انقراضه عام 1979م. وإلى جانب ما يذكر عن سابق وجود المها العربي وظبي الإدمي وظبي العفري السعودي والوعل والنعام العربي وطيور الحبارى فيها فإنها لا تزال تؤوي أنواعاً عديدة من الحيوانات منها الأرنب البري والوبر والذئب والضبع المخطط والقط الرملي وثعلب الرمال وغيرها. ومن طيورها الحبارى والصرد الرمادي والقطا والحجل العربي والرخمة المصرية والعديد من أنواع القنابر؛ ومن الزواحف الضب والورل وغيرها.وتمتاز المحمية بوجود غطاء نباتي غني جيد يتمثل في أشجار السمر والسرح والغضى والأثموم وأشجار الطلح والبان والحرمل والطرف والعشار مع شجيرات وأعشاب متنوعة. وقد أعيد توطين المها العربي وظباء الريم في المحمية بنجاح في أوائل عام 1995م، في المواقع ذات الطبيعة الخاصة؛ ولوحظ أن أعدادها في ازدياد مضطرد، حيث تم إطلاق 22 مهاة في عام 1995م وتعزيزها بإطلاق 35 مهاة في عام 1996م لتصير في 1997م أكثر من 90 رأساً. ثم كذلك إعادة توطين 100 من ظباء الريم في عام 1995م وتعزيزها بإطلاق 104 ظباء آخرين في عام 1996م ليتعدى تعدادها 400 ظبي في عام 1997م وتم أيضاً إعادة توطين 24 رأساً من ظباء الإدمي في المحمية في عام 1996م لتعطي مواليد جديدة في العام نفسه.9- محمية التيسية:تقع التيسية شمال مدينة بريدة بنحو 150 كيلو متراً. ويغلب عليها طبيعة الأودية الضحلة، وتحوي العديد من الشعاب. ويتميز سطحها بوجود كثبان رملية وأراض صخرية ذات تربة طينية. ومن المعتقد وجود طائر الحبارى في المحمية إلا أنه نادر. والغطاء النباتي فيها جيد حيث يمتاز بوجود أكثر من 50 نوعاً أهمها أشجار الطلح والسدر والشجيرات الأخرى مثل العوسج والعرفج والرمث. وتقوم الهيئة حالياً بإعادة تأهيل المنطقة واختيار مواقع تضم بيئات الحبارى الطبيعية لتستوعب الأعداد المتزايدة المنتجة منها بالإكثار تحت الأسر في المركز الوطني لأبحاث الحياة الفطرية بالطائف . وعلى الرغم من أن الهيئة تستهدف في المقام الأول إعادة توطين أشكال الحياة الفطرية الأخرى المهددة بالانقراض في هذه المنطقة، إلا أنها تعتبر امتداداً طبيعياً لمسار هجرة هذه الكائنات أثناء حركتها خارج حدود المنطقة المحمية، مما يستلزم مراقبة حمايتها في هذه المواطن.10- محمية الجندلية:تقع هذه المحمية شمال شرقي الرياض ضمن منطقة الرياض والمنطقة الشرقية؛ وتتميز بغطاء نباتي جيد وتصلح كملاذ للطيور وبخاصة الحبارى. تعتبر الجندلية امتداداً طبيعياً لمنطقة التيسية على أحد مسارات هجرة طيور الحبارى. وتوجد بها أشجار السدر وشجيرات العوسج بشكل رئيس؛ وهي من الشجيرات المفضلة لطيور الحبارى، ويوجد بها أيضاً والشفلح الخزامى والحنظل وغيرها.11- محمية نفود العريق:تقع هذه المحمية في وسط المملكة جنوب غربي القصيم. وتتميز بيئاتها بالسهول الرملية الحصوية، وبعض الجبال الجرانيتية والبازلتية. تعتبر المنطقة حمى قديماً لإبل الصدقة؛ وقد ساهمت عدة عوامل مثل وجود الغطاء النباتي الجيد من العوسج والأرطي والحوليات ووعورة المنطقة في اختيارها موقعاً لإعادة توطين طيور الحبارى فيها.12- محمية سجا وأم الرمث:تقع هذه المحمية في وسط غرب المملكة شمال غربي محمية محازة الصيد. وتتمتاز بغطاء نباتي جيد ووجود بعض الطيور النادرة فيها. وتتباين بيئاتها الطبيعية بين التلال المنخفضة قليلة التموج، والسهول الحصوية المكشوفة، والأودية التي تسودها نباتات الثمار وأشجار الطلح والسمر ونباتات الحنظل والحرمل. وتعتير منطقتا سجا وأم الرمث امتداداً طبيعياً لانتشار طيور الحبارى بين محازة الصيد ومواطن تكاثرها الأخرى.13- محمية جزر أم القماري:تقع محمية جزر أم القماري جنوب غرب مدينة القنفذة في البحر الأحمر. تعتبر هذه المحمية من المواطن الهامة لتكاثر طيور القماري، كما أنها محطة لرسو بعض الطيور البحرية الأخرى كالبجع والبلشونات والنوارس. وهي محمية ذات طبيعة خاصة تتألف من جزيرتين هما أم القماري البرانية وأم القماري الفوقانية. ويبلغ مجموع مساحة الجزيرتين حوالي 182500 متر مربع. وقد سميت بأم القماري بسبب كثرة طيور القماري فيها وبصورة خاصة في موسم الهجرة.يتكون سطح الجزيرتين من أحجار كلسية شعابية ورمال ساحلية بيضاء؛ ويبلغ متوسط ارتفاعها عن سطح البحر ثلاثة أمتار. وهناك غطاء نباتي كثيف وسط الجزيرتين يحوي أنواعاً أهمها أشجار الأراك والسواد والصبار والثندة والرغل. ويوجد على سواحلها، إضافة إلى طيور القماري المهاجرة والمقيمة، أنواع كثيرة من الطيور البحرية والطيور الشاطئية مثل العقاب النساري ومالك الحزين والبلشون الأبيض.أما الحياة البحرية فتمتاز بنوع هائل من الشعاب المرجانية والحيوانات اللافقارية البحرية. وتمتاز الشعاب المرجانية بجزيرة أم القماري البرانية بكونها في حالة أحيائية جيدة لم تتأثر بعوامل التدمير فضلاً عن كونها متنوعة مما يجعلها متميزة للدراسة والبحث العلمي.14- محمية مجامع الهضب:تقع المحمية شمال غربي وادي الدواسر على بعد 80 كيلو متراً شرق مدينة رنية. تتميز بوجود جبال بركانية داكنة ذات قبب ملساء محدبة، وسهول صحراوية رملية، إلى جانب وجود كثير من القباب الجرانيتية المتقشرة ذات الألوان الباهتة والجبال البازلتية، وكذلك العديد من الأودية. وقد سجل بالمحمية 48 نوعاً نباتياً، ووجد أنها تحتوي على مجموعات كبيرة من أشجار السمر والطلح والسر بصفة رئيسة. يمنع فيها الصيد والاحتطاب بينما تدرس الهيئة سبل تنظيم الرعي في بعض أجزائها. ومن المؤمل إعادة توطين ظبي الإدمي والنعام والوعول فيها.15- محمية الجبيل للأحياء البحرية:تقع محمية الجبيل للأحياء البحرية شمال مدينة الجبيل الصناعية، على امتداد الشاطئ الغربي للخليج العربي، من جزيرة أبو علي جنوباً وحتى رأس الزور شمالاً. وتتضمن الخلجان الساحلية لدوحة الدفيء ودوحة المسلمية وجزر الباطنة وأبو علي الشاطئية والمياه المحيطة بها، بالإضافة إلى جزر حرقوص وكاران وكرين وجانا والجريد. أنشئت هذه المحمية بالتعاون مع المجموعة الأوروبية بغرض إعادة تأهيل الحياة الفطرية والمواطن الطبيعية البحرية الفريدة للخليج العربي.تتميز المحمية بوجود بيئات طبيعية متنوعة تحوي أنواعاً متباينة من الأحياء الفطرية. ففي البيئة البرية يوجد الثعلب الأحمر وابن آوى وعدد من القوارض والعديد من الطيور وبعض العظايا والثعابين. ويوجد في البيئات الشاطئية والجزر طيور النحام وأنواع من الدريجة والنوارس والخرشنة والبط والبلشونات والغاق السوقطري. أما البيئات المائية القريبة من الشاطئ فتوجد فيها أنواع عديدة من الحيوانات اللافقارية كالقواقع والسرطانات وأنواع مختلفة من أسماك الشعاب المرجانية وأشجار الشورة. وأما في البيئات المائية البعيدة عن الشاطئ فتوجد أنواع مختلفة من الأسماك وأسماك القرش والثعابين المائية والسلاحف البحرية وأربعة أنواع من الدلافين وحوت بريدي النادر.وتفد إلى المحمية أنواع هامة عالمياً من الطيور المائية المهاجرة خلال موسم الشتاء من كل عام، إضافة إلى الطيور البحرية التي تتكاثر هناك. كما تعتبر الجزر المشمولة بالحماية موطناً هاماً لتكاثر السلاحف البحرية. ومن المخطط له أن تكون معظم المنطقة المحمية حمى مورد مستغل، حيث يمنع صيد أي نوع من الكائنات الفطرية فيه، بينما يخضع صيد الأسماك الحرفي والترويحي وبعض الأنشطة غير الضارة بالبيئة لنظام مراقبة محكم.

تم إضافته يوم الأربعاء 02/09/2009 م - الموافق 13-9-1430 هـ الساعة 7:06 مساءً
شوهد 16705 مرة - تم إرسالة 3 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.61/10 (304 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almarefh.org - All rights reserved


الصور | أعداد المجلة | المنتديات | الرئيسية