العولمة الثقافية تعني تدفق الثقافات والأفكار من وإلى الآخر، ورفع القيود والحواجز كافة أمام حركة الثقافة والفكر والعلم والتكنولوجيا، وذلك راجع بالأساس إلى ثورة المعلومات وتقنيات الاتصال والشبكات الإلكترونية المتمثلة في القنوات الفضائية والكمبيوتر والإنترنت وغير ذلك من شبكة الطرق السريعة لنقل المعلومات والأفكار والثقافات والرسائل والصور.إن الثقافة الغربية بفضل التقدم التقني والتكنولوجي تسعى جاهدة من أجل الانتشار والتغلغل في كل بلدان العالم بما فيها العربية والإسلامية، وخصوصاً الثقافة الأمريكية التي تهدف إلى أمركة العالم وتهميش الثقافات الأخرى.إن الثقافة الإسلامية أصبحت مستهدفة ومهددة في الوقت الراهن وفي ظل نظام العولمة من طرف الحضارة الغربية التي ترمي إلى اختراقها وغزوها. وهكذا تعمل العولمة الثقافية الغربية جاهدة على غزو عقول العرب والمسلمين وغسل أدمغتهم وصياغتها وفق النموذج الذي ارتأته، وكذلك طمس الهوية والانتماء والمناعة الحضارية ثم هدم المقومات الثقافية والفكرية والأخلاقية والعقدية والسلوكية خصوصاً ما تعلق منها بالدين والعقيدة الصحيحة واللغة العربية والتراث والثقافة.إن الأخطار الحقيقية المحدقة بالثقافة الإسلامية من طرف نظام العولمة والثقافة الغربية بالأساس في العصر الحاضر يتطلب من جميع فعاليات الأمة السياسية والإعلامية والتعليمية والثقافية والدعوية والاقتصادية والاجتماعية التعاون من أجل وضع خطة استراتيجية كفيلة بالتغلب على أخطار العولمة الثقافية على بلدان العالم الإسلامي. وفيما يلي بعض أهم المقترحات والحلول في هذا الصدد:- ترسيخ القيم والقناعات العقدية والإيمانية في النفوس المستمدة من القرآن الكريم والسنة النبوية.- توظيف العولمة لصالح نشر الثقافة الإسلامية والدعوة إلى دين الله عن طريق استخدام الوسائل التقنية والتكنولوجية العصرية- تحديث الخطاب الثقافي الإسلامي وتطويره ليلائم روح العصر مع الحفاظ على أصالة ومضمون الثقافة الإسلامية.
تم إضافته يوم الثلاثاء 01/09/2009 م - الموافق 12-9-1430 هـ الساعة 4:37 مساءً