خريطة الموقع
الأحد 19 مايو 2013م

العدد 216 / الحصة الأولى  «^»  العدد 216 / المعرض والمنتدى الدولي متى تدخل هذه التقنية لمدارسنا؟ - أصوات   «^»  العدد 216 / تربوية تستعد لافتتاح أول مدرسة سعودية بنظام تعليم فنلندي.. سارة الخريجي لـ«المعرفة»: في المدرسة الفنلندية مست  «^»  العدد 216 / لهذا تفوقت فنلندا  «^»  العدد 216 / التعليم الفنلندي ضيف معرض ومنتدى التعليم 2013 روح التعاون لا التنافس بين الطلاب  «^»  العدد 216 / السفير الفنلدي في السعودية: لماذا تعتبر فنلندا قوة التعليم الخارقة؟  «^»  العدد 216 / قضايا وتحديات أمام التعليم الفنلندي  «^»  العدد 216 / التعليم على الطريقة الفنلندية  «^»  العدد 216 / جولة في المعرض والمنتدى الدولي للتعليم بقية من المستقبل في جعبة الابتكار !  «^»  العدد 216 / المعرض والمنتدى الدولي الثالث للتعليم 2013 جديد المنتجات وروعة الأفكار جديد أعداد المجلة


أعداد المجلة
ملف العدد
العدد 95 / أساليب بديلة لتقويم المعلم الصحيفة الوثائقية للمعلم

العدد 95 / أساليب بديلة لتقويم المعلم الصحيفة الوثائقية للمعلم
العدد 95 / أساليب بديلة لتقويم المعلم الصحيفة الوثائقية للمعلم

يعتبرالمعلم حجر الزاوية ومحور العملية التربوية وقائدها، وأداة التعبير الحضاري في المجتمع، ولذا فإن عملية تطويره تحتل أولوية لها أهميتها وخطورتها، وذلك لأن كفاءة التعليم الخارجية والداخلية وبالتالي مستقبل أجيال الأمة تتحدد بدرجة كبيرة بكفاءة المعلمين.وإن الحاجة اليوم ماسة إلى عملية تطوير شاملة للمعلم في المملكة العربية السعودية، تتميز بالموضوعية والتكامل والتجديد، والعمق والتركيز والمهنية والوظيفية، وتتجه بأهدافها نحو التربية المتكاملة التي تدفع بالمعلمين إلى الإفادة من المعارف العلمية والتكنولوجية في عصر الثورة التكنولوجية المتجددة والمتطورة، بدلاً من مجرد نقل المعارف وتلقينها للمتعلمين.



والدور الكبير للمعلم لا تقف مسؤولياته ووظائفه عند حدودها التقليدية، بل لا بد أن تمتد لتشمل تشجيع القدرات الإبداعية لدى المتعلمين، وأن يكون هو أداة للتجديد والتغيير، وأن يسهم بفاعلية في صنع أجيال تتقبل التغيير وتقدر على مواجهته، وأن يكون قادرًا على ترجمة ما يقدمه من خبرات ومعارف ومهارات إلى مواقف عملية مفيدة في الحياة وذات أثر في تكوينهم العلمي وفي حياتهم العملية المستقبلية .وإن دراسة دور المعلم، والإلمام بالأبعاد التي تمتد إليها وظيفته أمر له أهميته في تقدير ما ينبغي الإلمام به والتدريب عليه في فترة الإعداد المهني، كما أن له أهمية في اشتقاق المعايير التي تساعد في تقويم عمل المعلمين وتحديد جوانب القوة وجوانب القصور فيهم، كما تبرز أهميته في إعداد البرامج التي تحقق الهدف لرفع مستوى الأداء المهني لهم.التقويم التوثيقي للمعلم (Teacher Authentic Assessment):ظهر هذا المصطلح في عام 1984م وله معنى واسع يختلف في التطبيق من برنامج لآخر، ويتمثل في جمع شواهد وتوثيق لأعمال المعلم وممارساته التعليمية داخل الصف وخارجه. ويختلف هذا الأسلوب عن الأساليب الأخرى التقليدية كونه يعتمد على مقارنة الأعمال الجديدة للمعلم بالأعمال السابقة وتحديد مدى تطوره وتقدمه من خلالها، ولا يهتم في الغالب بمقارنة أعمال الفرد بأعمال الآخرين. ويعد هذا التوجه في تقويم المعلمين وكفاياتهم من الاتجاهات المعاصرة التي برزت في الميدان التربوي مؤخرًا، ويرى مؤيدوه أن معظم أساليب القياس والتقويم السائدة تنظر إلى المعلم نظرة جزئية تفتقر إلى التكامل. فالاختبارات التي تعتمد على مفردات الاختيار من متعدد أو غيرها من المفردات تركز على معرفة الحقائق وحل مشكلات اصطناعية، لذلك يتبنى هذا التوجه مدخلاً جديدًا في التقويم يطلق عليه التقويم البديل أو التقويم التوثيقي الشامل أو التقويم الواقعي.وهذا النوع من التقويم يهدف إلى قياس إمكانات عقلية عليا ويركز على عمليات تعلم مهمة يمكن تنميتها في إطار العمل المدرسي وخارجه ومتابعة تطورها، ويعتمد في ذلك على صحيفة وثائق تتعلق بالمعلم. ويرى بعض التربويين أن هذه الصحيفة الوثائقية تشتمل على جميع الأنشطة أو الأعمال المدرسية للمعلم طوال العام الدراسي، إضافة إلى سجل الملاحظات الصفية من قبل الزملاء أو الإدارة المدرسية، وسجل الزيارات الصفية من قبل المشرف التربوي، ووثائق حول الدورات التدريبية في أثناء العام الدراسي وغيرها من أعمال تطويرية لمهنته. كذلك يمكن أن تشتمل هذه الصحيفة على مجموعة منتقاة من الأعمال لغرض معين، مثل عينة من أنشطة الطلاب وواجباتهم، أو مجموعة من أفضل أعمال المعلم لعرضها على زملائه وعلى الزوار من المشرفين التربويين. وبهذا يمكن للقائم بعملية التقويم أن يطلع على مستوى تقدم المعلم من خلال هذه الصحيفة. ولعل هذا يماثل مجموعة الأعمال الجيدة التي يعرضها الفنانون أو المصورون، إلا أن عينات أعمال المعلمين تختلف عن ذلك من حيث الغرض منها وتنوع محتواها وصيغتها وفقًا للمجال الدراسي، فهي توضيح وعرض لقدرات المعلم ومهاراته التدريسية.مكونات الصحيفة الوثائقية للمعلمتتنوع محتويات الصحيفة تبعًا للغرض منها واستخداماتها، وهذه المحتويات قد تتضمن الصحيفة جميعها أو بعضها: ـ سيرة ذاتية مختصرة للمعلم.ـ وصف الصف: الصفوف التي قام بتدريسها، ومتى؟ وأين؟.ـ الاختبارات التحريرية: نتيجة المعلم في اختبار المعلمين مثلاً، أو صورة من شهادة أو رخصة التعليم.ـ مقالة مختصرة حول فلسفته في التدريس، كيف يدرس؟ ولماذا؟.ـ وثائق الجهود التطويرية لعملية التدريس: برامج تدريبية، مؤتمرات، ندوات، محاضرات، لقاءات تربوية... إلخ.ـ خطط الدروس المنفذة: ملاحظات أو توجيهات محددة.ـ أعمال طلاب مصححة: اختبارات، مشاريع، واجبات، أنشطة.ـ أشرطة مرئية/ مسموعة: أشرطة مرئية ومسموعة لدروس صفية.ـ سجلات ملاحظات الزملاء وتوصياتهم.ـ نسخ وصور لمشروعات وأعمال تم إنجازها، وشهادات التقدير والتميز التي تم الحصول عليها.وقد أجرى مجموعة من الباحثين خمس دراسات نوعية في عام (1995م) لتقويم فاعلية الصحائف الوثائقية للتدريس. وكانت الصحائف التي تمت دراستها من جامعة فلوريدا الخاصة ببرنامج تحسين التدريس. وقد صممت الدراسة للتعرف على مواصفات وخصائص الصحائف الوثائقية الفاعلة، واقترح الباحثون (7) عناصر لتطوير الصحائف اعتمادًا على تلك الصحائف عينة الدراسة. وقد خلص الباحثون إلى محتويات الصحائف الوثائقية الفاعلة على النحو الآتي:ـ مجموعة معيارية للمحتوى.ـ بعض المعلومات المقننة حول: قائمة بالدورات، مواد التدريس، الانتظام في دورات سواء حضور فقط أو محاضرات قصيرة،... إلخ.ـ مقالة عن عملية التدريس.ـ شواهد عن جهود لتحسين عملية التدريس.ـ مصادر متعددة الشواهد لدعم الفاعلية.ـ شرح لجميع الشواهد.ـ شواهد مقيدة.وهناك مكونات أخرى أكدتها واستخدمتها جامعات عدة في العالم وهي جامعة غرب أستراليا بأستراليا، وجامعة أيوا الحكومية، وجامعة جورجيا، وجامعة واشنطون، وجامعة كلورادو بالولايات المتحدة الأمريكية، وهذه المكونات هي: ـ مقالة عن فلسفة التدريس أو الأهداف.ـ ملخص للمسؤوليات والأدوار.ـ ملخص لطرق التدريس، والاستراتيجيات وبيئات التعليم التي تم توظيفها لتحقيق تلك الأهداف.ـ التغذية الراجعة، شواهد من آراء الطلاب.ـ التغذية الراجعة، شواهد من الزملاء.ـ التغذية الراجعة، شواهد من الآخرين (الإداريين، المشرفين... إلخ)ـ انعكاسات التغذية الراجعة، متضمنة الانعكاسات الذاتية.ـ توثيق مستوى التحسن باتجاه الأهداف المحددة.ـ عينات من أعمال المعلم، منتجات التعليم (من مفردات المنهج أو أشرطة فيديو إلى أوراق تم إعدادها من قبل الطلاب)، مفسرة ومحللة كي توضح عملية تعلم الطلاب أو عينة من بيئة التعلم.ـ عادات التقويم والتطوير الذاتي.ـ الغايات والأهداف الشخصية للسنوات القادمة.ـ شواهد ومناقشات للتطوير المهني للمعلم، متضمنًا الأنشطة المهنية ذات الصلة التربوية، والخدمات ذات الصلة بعملية التعلم، البحث، الإبداع والتجديد، الإصدارات والمنح.ـ التعرف على إنجازات في عملية التعلم، تتضمن الجوائز وأوراقًا منشورة وعروضًا.ـ مؤشر إلى شواهد مستقبلية أو أرشيف للمواد. وهناك مفهوم خاطئ بأن الصحيفة الوثائقية للمعلم هي عبارة عن حافظة تحمل وثائق تدريس اصطناعي (غير واقعي) ونتائج تقويم غير صحيحة. وفي الواقع هي وثيقة قام بإعدادها المعلم لتكشف وتصف واجبات المعلم، وخبراته، ونموه الوظيفي في عملية التعليم، ويتراوح حجم الصحيفة (2ـ10) صفحات، أي لا تتجاوز بأي حال من الأحوال عشر صفحات، إضافة إلى الملاحق.صيغ الصحائف الوثائقية للمعلمتتنوع صيغ الصحائف الوثائقية للمعلم التي أشارت إليها الأدبيات في هذا المجال، ولكي تكون الصحيفة فاعلة فإنها يجب أن لا تكون رسمية، وتكون منظمة تنظيمًا جيدًا . وقد اقترحت الجمعية الأمريكية للتعليم العالي (AAHE) أن الصحيفة الوثائقية للتدريس لا بد أن تكون :(مبنية ـ ممثلة ـ انتقائية)ـ البناء: كم سيكون للصحيفة أثر كبير عندما يكون بناؤها متماسكًا وبمواصفات جيدة من حيث التنظيم والإبداع والدقة في ترتيب مكوناتها، لأن ترتيب الصحيفة الوثائقية للمعلم عمل إبداعي يعبر عن قدرات المؤلف (المعلم) الفنية والابتكارية. ومن وجهة نظر إدارية يصبح توثيق الصحيفة ذا قيمة أكثر (أو ربما أكثر دقة) إذا كانت التوقعات بها معقولة وواضحة أو تتضمن أطرًا تخدم كأساس يقوم عليه البناء لهذه الصحيفة. ـ انتقائية أو مملة:عندما تقوم بتوثيق منجزات معلم ما في مجال التدريس، فإن الميل المبدئي في الغالب إلى الملل من توثيق كل شيء، أو الخشية من حذف عناصر مهمة. ومن جهة ثانية إذا كانت الصحيفة معدة للقراءة من قبل الإداريين أو الزملاء أو غيرهم، فلا بد من تجهيزها وإعدادها للقراءة والفحص، أي لا بد أن تكون موجزة لأنها لا تمثل أرشيفًا لجميع أعمال المعلم. وكما هو معروف لدى المصورين والفنانين والمهندسين المعماريين فإن الصحيفة الوثائقية للعمل لا بد أن تتضمن أعمالاً انتقائية لإطلاع الآخرين عليها. وبمعنى آخر المعلومات التي ترصد في الصحيفة يجب أن تكون واضحة وذات صلة وثيقة بمهمة وأهداف الصحيفة (إما لأغراض الترقية وإما لأغراض النمو المهني للمعلم). ـ التمثيل:بينما يجب أن تكون الصحيفة الوثائقية انتقائية ومتميزة، إذًا فلا بد أن تكون شاملة أيضًا وممثلة لكل أعمال المعلم. حيث يجب أن يعكس محتواها الإنجاز والعمل وفق ما تحدده مسؤوليات المعلم. وربما تكون الصحيفة فرصة للاحتفال بمنجزات سابقة للمعلم، ففي هذه الحال يجب أن يتم التركيز على أبرز تلك المنجزات. ويتم التركيز أيضًا على عرض توقعات المعلم المستقبلية، كما يمكن أن تركز على المهارات العامة والاستراتيجيات الخاصة لدى المعلم. كيف تستخدم الصحيفة الوثائقية للمعلم؟هي أداة تربوية يمكن استخدامها بطريقتين، الأولى: تستخدم كوسيلة للتقويم التوثيقي لفاعلية المعلم من أجل الحصول على رخصة (شهادة) معلم، أو الوصول إلى قرار توظيف. والثانية: تستخدم الصحيفة للحصول على تغذية راجعة للمعلمين لكي تساعد على تحسين عملية التدريس لديهم، والمستوى الوظيفي العملي لهم.وكنموذج للتقويم التوثيقي فإنه يمكن أن تؤدي الصحيفة الوثائقية للمعلم دورًا كبيرًا في التقويم الشامل للمعلم. فهناك العديد من الجامعات والكليات ومؤسسات المعلمين الأمريكية تستخدم صحيفة التوثيق للمعلمين لاتخاذ قرارات وظيفية. وتستخدمها بعض المؤسسات الأخرى بأمريكا لزيادة أدوات التقويم التقليدية، مثل الاختبارات المقننة وقوائم الملاحظة.ومع استخدام تلك الصحائف لأغراض وقرارات مهمة كمنح الرخص للمعلمين والترقية الوظيفية، إلا أنها لم تحظ حتى الآن بإقرار واتفاق على مستوى العالم. وغالبًا ما يكون السبب في ذلك الذاتية الداخلة في تقويم الصحيفة، والتغير في المحتويات، وتركيب الصحائف، وعدم الإجماع على ما ينبغي أن يعرفه المعلم وما الذي يجب أن يكون قادرًا على عمله.إن غالبية البرامج التي تستخدم الصحيفة الوثائقية للمعلم هي برامج تأهيل المعلم قبل الخدمة، ويكون من أجل إيجاد سجل مستمر لنمو المعلم. وتوفر الصحيفة وسيلة لتقويم العلاقة بين اختيارات المعلم أو أعماله ومخرجاتها . إضافة إلى ذلك يشجع المعلمون في أثناء بناء الصحيفة على المشاركة مع المعلمين الجدد وذوي الخبرة منهم. ويمكن تحديد مجالات استخدام الصحائف الوثائقية فيما يلي:ـ تقويم المشرف التربوي.ـ تقويم من أجل الحصول على رخصة المعلم.ـ للمقابلة الوظيفية.ـ للتقويم من أجل الترقية.ـ معلومات للتقديم بطلب منحة دراسية أو أكاديمية.ـ للبرامج التربوية التأهيلية للمعلمين قبل الخدمة.تقويم الصحيفة الوثائقية للمعلمتخضع الصحائف التي تستخدم لأغراض القرارات الوظيفية إلى تفحص دقيق أكثر من تلك التي تستخدم للنمو المهني. وهذا الفحص الدقيق لتلك الصحائف سببه أهمية العواقب المترتبة على استخدامها في القرارات الوظيفية. وبناء الصحيفة عادة ما يكون فريدًا في تصميمه لحاجة الفرد. وكأداة للتطوير المهني فإنها ميزة إيجابية، وكأداة للوصول إلى قرار وظيفي ـ والذي تتم فيه المقارنة بين المعلمين (من مختلف التخصصات) ـ فإن المشكلة تتمثل في افتقارها إلى المعيارية.إن الحاجة إلى المعيارية يمكن أن تتوفر من خلال طلب مواد محددة في صحيفة المعلم الوثائقية المتقدم لوظيفة أو لترقية، والمواد الأخرى تكون تحت تصرف المعلم. وهذه المواد التي يمكن أن تتضمنها صحيفة المعلم كالتالي:ـ بيان بمسؤوليات التدريس.ـ بيان بفلسفة التدريس وأساليبه.ـ وصف للجهود التي تساعد على تحسين التدريس.ـ مفردات المقرر الدراسي الذي يقوم بتدريسه.ـ خلاصة تقويم الطلاب للأستاذ في الكلية أو المؤسسة التعليمية.الأمر الثاني في تقويم الصحيفة مشكلة الذاتية في التقويم، لأنه بهذه الصورة يكون تقويم المعلم ذاتي التنفيذ. والسؤال هنا هو كيف يمكن أن يصبح تقويم الصحائف صادقًا وثابتًا، مع المحافظة على الطبيعة الذاتية لها؟ وفي الغالب إن الحل هو في استخدام نموذج تقويم ليكارت Likert-type للخصائص (النوعية) المحددة، والمبني على الأشياء الأساسية في الصحيفة. حيث تصنف الأسئلة في مجموعات، مثل تصميم التدريس، وإدارة المواد الدراسية، والخبرات المتعلقة بالمحتوى الدراسي، ثم يحدد لها الوزن المناسب.برنامج تدريبي لتنفيذ الصحيفة الوثائقية للمعلمـ ابدأ بتأن وروية بتعليم الصحيفة الوثائقية للمعلم سواء التي تستخدم للترقية أو التي تستخدم للنمو المهني. وقد يستغرق ذلك سنة أو سنتين لعملية التطوير والتنفيذ والتنظيم للبرنامج.ـ احصل على موافقة، لأن من المهم جدًا أن تحصل على موافقة الإدارة والمعلمين على استخدام الصحيفة الوثائقية للمعلم. فإذا لم يوثق الإداريون العلاقة فيما بين الأهمية والفائدة من الصحيفة وبين المعلمين فإن المشروع سوف يفشل. وفوق ذلك، إذا لم يعط المعلمون قيمة للصحيفة فإنهم لن يبذلوا الجهد المطلوب لضمان النجاح.ـ اغرس الانتماء، حيث يجب أن يكون المعلون على ارتباط وثيق بالبرنامج منذ البداية لتطوير الصحيفة، أي يجب أن يشعروا بالانتماء إلى البرنامج واستخدامه. ـ إبلاغ بالتنفيذ، يحتاج المعلمون إلى معرفة كيف تستخدم الصحيفة، إذا كانت تستخدم للترقية، حينئذ لابد أن يوضح بالتفصيل كل من التصميم المتوقع للصحيفة وطريقة رصد الدرجات.ـ استخدم نماذج، يوجد نماذج تستخدمها مراكز ومعاهد، ويمكن أن تكيف بسهولة وتوفر أمثلة للمعلمين لتطوير صحائفهم.ـ كن انتقائيًا، أي أن الصحيفة لا يجب أن تحوي جميع ما يفعله المعلم ، بل تحتوي على الأشياء التي تم اختيارها بعناية والتي تعكس وتجسد خبرة المعلم وإنجازاته.ـ كن واقعيًا، صحيفة المعلم هي نموذج واحد من نماذج التقويم الوثائقي، لذا يجب أن تستخدم كجزء من عملية التقويم، إضافة إلى المقاييس الأخرى. تقويم أداء المعلم وتحسينهيمكن تقويم أداء المعلمين بطرق مختلفة، فاليوم ـ مع الأسف ـ كل أساليب التقويم تعتمد بدرجة كبيرة على مدخلات تقويم موجهة، تصنف المعلمين بناء على مقدار الدرجات التي حصلوا عليها، وعدد السنوات التي أمضوها في التعليم، وعدد الدورات التخصصية المهنية التي حضروها. وأخرى تعتمد على آراء ذاتية من قبل معلمين آخرين أو أساتذة جامعات ممن يقومون بعملية التقويم.وتقوم عملية التقويم لأداء المعلم في الأنظمة الجيدة عن المقياس الذي يعتمد الإجابة عن تساؤلات مثل: كيف وإلى أي مدى أو مستوى يصل تحصيل طلابهم. ويستخدم في ذلك برنامج تحليل إحصائي يسمى (تحليل القيمة المضافة) للتعرف على مقدار ما أحرزه الطلاب خلال عام دراسي، وبعد ذلك يقوم بتقدير مستوى تأثير كل معلم على تقدم طلابه. وتستخدم المعلومات الخاصة بمقدار ما تعلمه الطلاب في مساعدة المعلمين لتحسين عمليات التدريس وتطويرها. معايير أداء المعلمولقياس مستوى أداء المعلم توصلت كثير من المؤسسات التي تعنى بإعداد وتأهيل المعلمين إلى عدد من المعايير التي ينبغي أن يبلغها المعلم وأن تكون الأساس في تأهيله والترخيص له بمزاولة المهنة كمعلم مؤهل وقادر على إدارة عمليات التعلم والتعليم المختلفة. ومن هذه المعايير ما يلي: ü المعيار الأول : مسؤولية المعلمين تجاه الطلاب وتجاه تعلمهم.ü المعيار الثاني: معرفة المعلمين التامة لموادهم التي يدرسونها، وأساليب تدريسها.ü المعيار الثالث: مسؤولية المعلمين عن قيادة وإدارة عمليات تعليم الطلاب في بيئة تعليمية إيجابية.ü المعيار الرابع: التقويم المستمر لتقدم الطلاب، وتحليل النتائج، وتكييف عملية التعليم من أجل تحسين مستوى التحصيل لدى الطلاب.ü المعيار الخامس: مسؤولية المعلمين عن التحسين والتطوير المهني المستمر.ü المعيار السادس: إظهار درجة عالية من الاحتراف.من الذي يقوم بتقويم الصحائف الوثائقية؟أولاً: ينبغي أن نضع في الاعتبار أن الصحائف الوثائقية للمعلمين سوف تراجع بمستويات متعددة. حيث يتم تشكيل لجنة أولية من الزملاء في المدرسة أو القسم بحيث تكون وظيفتهم الأولى عملية تقويم بنائية (تكوينية). وهذه المراجعة ينبغي أن تكون عميقة ودقيقة. فعلى سبيل المثال: لدى قسم علوم الأحياء لجنة فعالية التعلم تقوم بمراجعة الصحائف الوثائقية ثم تعيدها (بسرية تامة) إلى عضو هيئة التدريس وهي تحمل نتيجة تقويم ثلاث نقاط قوة لعملية التعلم وثلاث تحديات للنمو المستقبلي، وتعد تلك شواهد للصحيفة الوثائقية. وينتمي لعضوية هذه اللجنة أربعة أعضاء، أحدهم مراجع أولي ويقوم بفحص الصحيفة بعمق، والثاني يتفحصها أيضًا ولكن دون الدخول في التفاصيل، ثم يقوم الأعضاء بمناقشة نتيجة التقويم المتفق عليها.ويمكن أن تقوم اللجنة المكلفة بمراجعة الصحائف في أحد الأقسام بإحدى المؤسسات التعليمية باستثمار مراجعة الصحائف الوثائقية لتقويم التوازن في موادها الأكاديمية، والتكامل بينها، والتخطيط لنمو القسم وتطويره.ويصف أحد الباحثين طريقة المراجعة في إحدى كليات المجتمع قام فيها أحد أعضاء هيئة التدريس باختيار زميل له ليقوم بمهمة تقويمه، وعضو آخر تم اختياره من قبل عميد الكلية للمشاركة في عضوية اللجنة. وهذا يوفر شكلاً من الفحص والتوازن في مقابل التحيز المحتمل. وفي جميع الأحوال يمكن التأكيد على مراجعي الصحائف الوثائقية أن يدرسوها ويتعلموا طرق تقويمها. دور الإشراف التربوي في عملية تقويم المعلممن المعروف لكل التربويين أن الحاجة إلى الإشراف التربوي باتت ماسة جدًا، وذلك انطلاقًا من الأهداف العامة والخاصة والتفصيلية التي يسعى إلى تحقيقها، ولذلك كان لابد من وجود مجموعة من الوظائف التي أشارت إليها الكثير من الأدبيات التربوية. ومن أهمها:ـ الإشراف على طرق التعليم وأساليبه.ـ إعداد المواد التعليمية والتعريف بالموجود منها، وتوفير التسهيلات التعليمية.ـ الإفادة من خبرات البيئة في عملية التعليم والتعلم.ـ تنظيم الموقف التعليمي التعلمي.ـ تهيئة المعلمين الجدد وإعدادهم لعملهم، وتنظيم الدورات التدريبية.ـ اختيار المعلمين ومديري المدارس ومساعديهم وانتقاؤهم.ـ تطوير علاقة المدرسة بالمجتمع المحلي.ـ تقويم العملية التعليمية.وهنا يبدو واضحًا أهمية دور الإشراف التربوي في رصد كل صغيرة وكبيرة في العملية التعليمية ومتابعة إنجاز الخطط التعليمية داخل المدرسة وخارجها أيضًا.وسوف نتحدث بالتفصيل عن وظيفة الإشراف التربوي الأخيرة في قائمة وظائفه العملاقة والمهمة، تقويم العملية التعليمية وبالتحديد تقويم حجر الزواية في تلك العملية وهو المعلم.تقويم العملية التعليميةأصبحت عملية التقويم عملية مستمرة تسعى إلى تحديد كفاية أجهزة المؤسسة وعناصرها المختلفة. وتشكل عملية التقويم جانبًا مهمًا ورئيسًا في العملية التعليمية التعلمية. لذا لابد أن تتوفر لدى من يقوم بتلك المهمة مهارات وقدرات فائقة. وكما أشار (مرسي، 1984م) إلى أن هناك مجموعة من المهارات تعتبر ضرورية لنجاح المشرف التربوي وأشارت الأدبيات إلى تصنيفها إلى ثلاث: تصورية، وفنية، وإنسانية.ü المهارات التصوريةوتسمى أحيانًا المهارات المفاهيمية لعلاقتها بالمفاهيم التربوية التي ينظر إليها المشرف التربوي بإطارها العام دون النظر إلى الجزئيات على مستوى مرحلة تعليمية أو مادة دراسية. وترتبط هذه المهارات لدى المشرف التربوي بمدى كفاءته في ابتكار الأفكار والإحساس بالمشكلات والتوصل إلى الحلول المناسبة. وهي ضرورية لمساعدته في ترتيب الأولويات واستشراف المستقبل وترقب الأحداث. وتعتبر من أهم المهارات الضرورية اللازمة للمشرف التربوي إلا أن اكتسابها وتعلمها فيه صعوبة تفوق تعلم المهارات الأخرى.ü المهارات الفنيةترتبط تلك المهارات بالجانب العلمي للإشراف حيث إنها مهمة لمعالجة المواقف وتتطلب قدرًا ضروريًا من المعلومات والأسس العلمية والفنية الضرورية للإشراف. ومن تلك الأعمال على سبيل المثال رسم السياسة العامة ووضع نظام جيد للاتصال والعلاقات العامة وتنظيم الاجتماعات وإعداد التقارير وتوزيع العمل وتحديد الاختصاصات، ووضع أنظمة البحث والتجديد التربوي... إلخ. وتنمية تلك المهارات مسؤولية مشتركة بين الإشراف والجهة التعليمية العليا.ü المهارات الإنسانية وتتمثل في طريقة التعامل مع الآخرين بنجاح وفي مقدمتهم المعلمون ويجعل العمل تشاركيًا متفاعلاً يساعد على زيادة العطاء والإنتاج. وتتضمن قدرة المشرف وكفاءته في التعرف على متطلبات العمل مع الآخرين والمجتمع بشكل عام. وسوف يسهم ذلك في بناء الثقة والاحترام المتبادل والحماسة في تطوير العمل والمهنة. وتعتبر المهارات الإنسانية مهمة للعمل على كل المستويات، وتبرز أهميتها للمشرف التربوي لما يقابله من فئات متنوعة من الأفراد من معلمين ومديري مدارس ومشرفين تربويين وطلاب وموظفين.تقويم المعلم عن طريق الصحائف الوثائقيةمن خلال تفحص هذه المهارات تتأكد قدرة المشرف التربوي على تقويم المعلمين وفق أساليب التقويم البديلة، ومنها (الصحائف الوثائقية للمعلم) وباستطاعة مشرف تربوي يتمتع بتلك المواصفات ولديه هذه المهارات تنفيذ المهمة بيسر وسهولة. ولكن لا بد من إعداد برامج تدريبية لذلك يتم من خلالها تطوير نموذج سعودي للصحائف الوثائقية للمعلم السعودي يرصد كل فعاليات عمليتي التعلم والتعليم لدى المعلم داخل الصف وخارجه، يتم تقنينها وفق معايير محددة، أي أن المعلومات التي ترصد في تلك الصحائف تكون واحدة من حيث النوع، ومختلفة من حيث النوعية والجودة، تبعًا لمستوى المعلم وكفاءته. ولعل تلك الأساليب تكون سببًا في تعديل طرق تقويم المعلمين قبل الخدمة وفي أثنائها، إضافة إلى تغيير بعض الممارسات القائمة في تقويم المعلمين، كالزيارات الصفية من قبل المشرف التربوي التي لا تعكس الصورة الحقيقية لمستوى المعلم وفاعلية عمليتي التعلم والتعليم لديه، وضعف دور مدير المدرسة كمشرف مقيم لاختلاف التخصص أحيانًا والتركيز على الناحية العلمية والمحتوى الدراسي بدلاً من التركيز على النواحي النوعية في أساليب التدريس الحديثة. وقد يكون من المناسب تفعيل دور(إشراف الأقران) الزيارات الصفية من قبل الزملاء من المعلمين في المدرسة الواحدة أو بين المدارس وهكذا.خاتمةإن فاعلية العملية التعليمية والتربوية تعتمد على ما حققه المعلم خلال فترة معينة كأن نقول عام دراسي أو فصل دراسي باستخدام كل ما يتوافر لديه من مصادر للتعلم وتقنيات تربوية وتعليمية. إذ إنه لابد أن تفيد في النهاية بإحداث تغييرات في سلوك الطلاب. وقد أكدت حركة ما يسمى بالمسؤولية التربوية (المحاسبية) التي انتشرت في بعض دول العالم أهمية جمع البيانات عن طبيعة هذه التغيرات لتقويم فاعلية المعلم في ضوئها، كما أشارت بذلك التوجهات المعاصرة المتعلقة بتقويم التقدم التربوي على المستويات الوطنية، والدولية. ويرى روادها أن مسؤولية المعلم تكمن في إحداث تغييرات سلوكية محددة مسبقًا لدى الطلاب، وبذلك عليه أن ينظم الخبرات التعليمية لهم وفق أساليب تيسر اكتسابهم المعارف والاتجاهات المتعلقة بالمجالات الدراسية ومختلف الأنشطة المدرسية.لذلك من المهم جدًا تقويم عمل المعلم تقويمًا بنائيًا للتأكد من فاعلية تنظيمه وتهيئته للبيئة التعليمية المناسبة بما يحقق أهداف التعليم. إذ من الممكن اعتماده على التقويم الذاتي للتحقق من ذلك، كما يمكن أن يعتمد على طلابه في عملية التقويم لترسيخ مبدأ التفاعل الصفي بين المعلم والطالب فيما يخدم العملية التعليمية بطريقة موضوعية وعملية أيضًا. وينبغي ألا نغفل دور المحكمات لفاعلية العملية التعليمية الذي يتم في ضوئها تقويم مدى قيام المعلم بأدواره المتغيرة وفاعلية أدائه. ولا يمكن أن نغفل الكفايات التي يمتلكها المعلم وتمكنه من إدارة الصف والقدرة على التنظيم والإبداع وغير ذلك.ومما عرضناه في الورقة فيما يخص أحدث وسائل تقويم المعلمين (الصحائف الوثائقية للمعلمين) وما تتمتع به من شمولية في المعلومات التي ينبغي مراعاتها عند تقويم المعلمين، إلا أن حداثة هذا الأسلوب قد يحتاج إلى بعض الوقت للدراسة والتهيئة له ثم إعداد البرامج التدريبية المكثفة لتنفيذه. ومع قلة انتشار هذا الأسلوب في العالم إلا أن الكثير ممن عمل به قد تحمس له وأكد أهمية ممارسته لوفرة المعلومات التي يقدمها بشكل واقعي لمنجزات المعلم داخل الصف وخارجه.التوصياتـ تبني الإشراف التربوي نموذجًا سعوديًا للصحائف الوثائقية للمعلم يتم تقنينه وفق احتياجات المعلم وبما يحقق الأهداف المنشودة من عملية تقويم المعلمين.ـ إعداد برامج تدريبية للمشرفين التربويين وتنفيذها على مستوى المملكة في مجال أساليب التقويم البديلة المختلفة.ـ تفعيل دور الإشراف عن طريق الأقران ووضع الأسس والمعايير اللازمة لذلك.ـ تفعيل دور مدير المدرسة كمشرف مقيم وتأكيد متابعة النواحي الفنية في عمليتي التعليم والتعلم.ـ تطوير أساليب تقويم المعلمين ودعم التوجهات نحو التقويم الذاتي.عنوان الورقة:تطوير المعلم(تقويم المعلم عن طريق أساليب التقويم البديلة )إعداد:فهد بن عبد الرحمن المهيزع مقدمة إلى اللقاء الحادي عشر لقادة العمل التربويجازان،1ـ3 محرم 1424هـ
تم إضافته يوم الأربعاء 24/06/2009 م - الموافق 2-7-1430 هـ الساعة 3:29 مساءً
شوهد 3219 مرة - تم إرسالة 2 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.42/10 (256 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almarefh.org - All rights reserved


الصور | أعداد المجلة | المنتديات | الرئيسية