خريطة الموقع
الإثنين 20 مايو 2013م

العدد 216 / الحصة الأولى  «^»  العدد 216 / المعرض والمنتدى الدولي متى تدخل هذه التقنية لمدارسنا؟ - أصوات   «^»  العدد 216 / تربوية تستعد لافتتاح أول مدرسة سعودية بنظام تعليم فنلندي.. سارة الخريجي لـ«المعرفة»: في المدرسة الفنلندية مست  «^»  العدد 216 / لهذا تفوقت فنلندا  «^»  العدد 216 / التعليم الفنلندي ضيف معرض ومنتدى التعليم 2013 روح التعاون لا التنافس بين الطلاب  «^»  العدد 216 / السفير الفنلدي في السعودية: لماذا تعتبر فنلندا قوة التعليم الخارقة؟  «^»  العدد 216 / قضايا وتحديات أمام التعليم الفنلندي  «^»  العدد 216 / التعليم على الطريقة الفنلندية  «^»  العدد 216 / جولة في المعرض والمنتدى الدولي للتعليم بقية من المستقبل في جعبة الابتكار !  «^»  العدد 216 / المعرض والمنتدى الدولي الثالث للتعليم 2013 جديد المنتجات وروعة الأفكار جديد أعداد المجلة


أعداد المجلة
التعليم من حولنا
العدد 99 / التعليم في ليبيايشارك فيها الطلاب والمعلمون بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا المظاهرات المؤتمرات تنافسالمناهج والمقررات

العدد 99 / التعليم في ليبيايشارك فيها الطلاب والمعلمون بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا المظاهرات المؤتمرات تنافسالمناهج والمقررات
العدد 99 /  التعليم في ليبيايشارك فيها الطلاب والمعلمون بمعدل مرتين إلى ثلاث مرات أسبوعيًا المظاهرات المؤتمرات تنافسالمناهج والمقررات
أحمد أبو زيدالرياض

إيمان امبابيالقاهرةشهدت :


الحالة التعليمية في ليبيا فترات صعود وهبوط مختلفة إما بسبب عوامل داخلية وإما بسبب ظروف دولية مثل فترة الحظر التي فُرضت على الجماهيرية الليبية وامتدت لعشر سنوات تقريبًا بسبب حادث طائرة لوكربي. فقد شهدت البلاد طفرة تعليمية في نهاية الخمسينيات بفضل الجهود المحلية ومساندة جهات دولية مثل اليونسكو. ثم عاد الاهتمام بالتعليم إلى الانخفاض في فترة الستينيات، ولم يلق الدعم الكافي الذي يساعد على تطوره آنذاك. أما في بداية السبعينيات، فشهد التعليم انتعاشة أخرى، حيث تم إنشاء 85 مشروعًا تعليميًا جديدًا، واستقبلت البلاد خمسة ملايين كتاب تعليمي من مصر للمرحلتين الابتدائية والإعدادية، وتم توزيعها على عشر مقاطعات ليبية، بالإضافة إلى استقدام أعداد كبيرة من المدرسين من مصر وسوريا للمساهمة في رفع المستوى التعليمي في البلاد. أما في الثمانينيات، فشهدت البلاد حالة انتكاسة في المجال التعليمي والثقافي، وذلك من خلال المعركة الثقافية التي تضمنت حرق الكتب المستوردة ومصادرتها بدعوى تضليلها للشباب حتى لو كان الاستيراد بغرض الدراسة والبحث. لكن فترة أواخر التسعينيات، شهدت توقيع ليبيا والأمم المتحدة اتفاقية تضم مشروعات إنمائية في مجال التعليم والبحث العلمي بقيمة خمسة ملايين دولار أمريكي، منها مشروعات لتطوير الكتب الدراسية وتدريب المدرسين، إضافة إلى مشروع لتخزين وحفظ المعلومات واستخدام الحاسب الآلي في المناهج التعليمية وتحسين التقنية الحديثة.


وقد تطور عدد المنتسبين إلى التعليم بأنواعه ومستوياته المختلفة من 365 ألفًا عام 1970م إلى مليون و 890 ألف طالب وطالبة عام 1996م. وكذلك تطور عدد طلاب الجامعات في التخصصات المختلفة من 13ألف طالب وطالبة عام 1975م إلى 165ألف طالب وطالبة عام 1999م. وتطور عدد خريجى الجامعات من 383 خريجًا فى سنة 1970م إلى 68 ألف خريج عام 1994م. وشهدت أعداد الفصول الدراسية في مرحلة التعليم الأساسي زيادة طيبة من 11ألف فصل عام 1970م إلى 61 ألف فصل عام 1996م.وانخفض معدل الأمية الأبجدية، حسب تقرير اللجنة الشعبية العامة للتعليم والتكوين المهني (وزارة التعليم والتربية) من 34.2% عام 1984م إلى 18.69% عام 1995م. إلا أن مكافحة الأمية الأبجدية ما زالت إحدى المشاكل التي تعانيها الجماهيرية الليبية، حيث تذكر السلطات المسؤولة أن 600 ألف من مواطنيها تقريبًا ما زالوا يعانون عدم القدرة على القراءة والكتابة، إضافة إلى الأمية الحضارية أو الوظيفية التي زاد من حدوثها انفجار ثورة المعلومات التي نعيشها الآن، حيث لم تتمكن غالبية البلدان النامية ومنها ليبيا من نقل وتوطين تكنولوجيا المعلومات ولا تدريب وتأهيل الكوادر الفنية الخاصة باستخدامها.وقد منحت الدولة اللجنة الشعبية العامة للتعليم والتكوين المهني كل الصلاحيات لتطوير التعليم وتجديده من خلال تطوير المناهج التربوية وطرق التدريس وإعطاء التعليم التقني والمعلوماتية الحظ الأوفر من اهتمام الدولة، وهي مهمة ولا شك ليست باليسيرة.الهيكل التعليمي في الجماهيرية: مرحلة رياض الأطفالونعني بتلك الفترة فئة الأطفال في سن الرابعة والخامسة من العمر ومدتها سنتان، وفيها تتشكل ذهنية الطفل وتوضع اللبنات الأولى لتكيفه الاجتماعي مع أفراد المجتمع من حوله.بلغ عدد الأطفال في سن 4-6سنوات في عام 1985م، طبقًا للدراسة التي قام بها المجلس العربي للطفولة والتنمية، 15030طفلاً مقابل 1051 مشرفًا في أنحاء ليبيا المختلفة، أي أن متوسط عدد الأطفال إلى عدد المشرفين 14:1 وقد تضاعف العدد المذكور في نهاية التسعينيات فبلغ 18000 طفل في هذه المرحلة.ومرحلة رياض الأطفال جزء من السلم التعليمي، وتتولى رياض الأطفال الرعاية البدنية والنفسية والاجتماعية للطفل قبل التحاقه بالتعليم الأساسي، وتعمل على حسن تكيفه مع محيطه البيئي.مرحلة التعليم الأساسي التعليم الأساسي هو القاعدة الأساسية والعريضة لتعليم جميع الناشئة من سن السادسة حتى الخامسة عشرة، ويهدف إلى تزويد التلاميذ بالقدر الضروري من القيم وأنماط السلوك والمعارف والخبرات والمهارات العملية. وهو مفتوح القنوات على مراحل التعليم التالية، ويجمع النواحي النظرية والعملية، ويربط حياة الناشئة بواقع بيئاتها المتنوعة ويوثق العلاقة بين ما يدرسه التلميذ في المدرسة وما يتوفر له في بيئته، بحيث تكون هذه البيئة وما فيها من ثروة ومصادر إنتاج، هي مصدر المعرفة والبحث والدرس والنشاط في معظم المواد الدراسية ويساهم في اندماج المدرسة مع بيئتها، ويوفر للتلميذ فرص اختبار مواهبه وإمكاناته واختيار طريق المستقبل. أهداف التعليم الأساسي في الجماهيرية - توفير الحد الأدنى من المعارف والمفاهيم، وتهيئة المناخ الملائم لاكتساب المهارات والاتجاهات اللازمة للمواطنة الصالحة كي يستطيع التلميذ تحمل مسؤولياته الكاملة في مرحلة النضج والرشد. - بلورة القيم والاتجاهات المرغوب فيها وتطويرها إلى عادات سلوكية ذاتية تشكل جزءًا من شخصية الفرد.- تنشيط القدرات الابتكارية لدى التلاميذ عن طريق استثمار ميولهم نحو اللعب في مجالات عمل ونشاط متميز طبقًا لنمو قدراتهم الجسمية والعقلية.- تنمية المرونة العضلية والحس الحركي والميكانيكي لدى التلاميذ وتشجيعهم على استعمال أيديهم وحواسهم، وإكسابهم مهارات عملية تساعدهم على حل مشكلات حياتهم اليومية.- تسهيل اندماج التلاميذ في الحياة العامة، وتيسير تعاملهم مع مستجدات التقنية المعاصرة.- تأصيل احترام العمل اليدوي وممارسته كأساس ضروري لحياة منتجة كريمة.- تعميق فن وممارسة الفكر الجماهيري الجديد.- ترسيخ إيمان التلاميذ بالقومية العربية والعقيدة الإسلامية والقيم الحضارية الإسلامية.- التوازن بين الدراسة النظرية والتطبيقية والجمع بينهما في إطار متكامل على أن يتم تقديم التعليم الفني والمهني بعد اكتساب التلميذ قدرًا كافيًا من مهارات القراءة والكتابة والحساب والمعلومات العامة.- تنمية مواهب التلميذ وفكره النقدي البناء، بحيث يتمكن من الإسهام الإيجابي في تنمية شخصيته ومجتمعه.- اكتشاف ميول التلميذ الفنية والمهنية ومساعدته على تنمية استعداداته وقدراته وتطلعاته وحاجات مجتمعه.- العمل على فتح مجالات جديدة في تعليم الإناث بما يلائم طبيعتهن وتأهيلهن لأداء أدوارهن كأمهات وعناصر منتجة في المجتمع.- الاهتمام بالرعاية الصحية المتكاملة في نفوس التلاميذ بما يضمن تناسق العقول والأجسام.التعليم والتدريب الأساسي مرحلة إلزامية التعليم الأساسي مرحلة إلزامية يلتحق بها كل من أتم العام السادس من عمره ومدتها تسع سنوات وتعتبر حجر الزاوية في النظام التعليمي. يتعلم فيها الطفل مبادئ اللغة العربية والحساب والدراسات القرآنية ومبادئ العلوم الطبيعية مع الاهتمام بجوانب التربية الفنية والجمالية وحماية البيئة. ويتلقى التلاميذ في الصفوف المتقدمة منها معلومات نظرية وتطبيقية تشمل في أغلبها أساسيات العلوم. وقد بلغ عدد مدارس هذه المرحلة في عام 98- 99 الدراسي 3210 مدارس تضم 34778 فصلاً، وانتظم فيها 584307طلاب و576008 طالبات مقابل 136235 معلمًا. مرحلة التدريب الأساسي استحدثت هذه المرحلة عام 1998م ومدتها سنة واحدة، يدخلها من أنهى الشق الثاني من التعليم الأساسي وأتم خمس عشرة سنة من عمره. ويهدف التدريب الأساسي إلى محو الأمية المهنية واستيعاب وتدريب المتسربين من التعليم الأساسي وإعدادهم مهنيًا وحرفيًا كمنتجين شبه مهرة. وبلغ عدد المراكز بهذه المرحلة 80 مركزًا للسنة التدريبية 98/1999م تضم 2249متدربًا كما يوجد عدد 288متدربًا في مهنة الصيد البحري موزعين على 16مركزًا تدريبيًا، غير أن هذه المراكز شأنها شأن مدارس التعليم الأساسي تعاني نقص المباني وعدم صيانتها ونقص الفصول والورش والتجهيزات الضرورية للعملية التدريبية.والتعليم الليبي في المرحلة الأساسية مجاني، ولا يعرف الطلاب شيئًا اسمه الكتب الخارجية أو الدروس الخصوصية فهي ممنوعة منعًا باتًا، وربما ساهم هذا الأمر في ارتفاع معدلات الاستيعاب في شق المرحلة الأول (6- 12سنة)، أي ما يوازي المرحلة الابتدائية في السنوات الأخيرة. والدراسة في أغلب المدارس الليبية على فترتين الأولى صباحية للشق الثاني من المرحلة (12- 15سنة)، الموازية للمرحلة المتوسطة، والفترة الثانية مسائية من 12ظهرًا حتى 5مساء للشق الأول من المرحلة الأساسية. وذلك لعدم وجود المدارس الكافية لاستيعاب الطلاب.وتتسم الفصول بأنها واسعة ذات مقاعد كبيرة الحجم ويعود ذلك لتأثرها على الأرجح بالثقافة البيئية الشعبية، حيث المساحات الواسعة وعدد السكان القليل. ويبلغ عدد طلبة الفصل الواحد نحو 30 تلميذًا، وذلك حينما نصف الفصل بأنه متكدس.ومن الأمور المثيرة النظام المعمول به في كل المدارس في هذه المرحلة، ويتلخص في قيام طلاب كل مرحلة بتنظيفها في نهاية اليوم الدراسي، ورغم ما في هذا الأمر من جوانب إيجابية إلا أن صدور الأطفال الصغيرة تصبح أكثر عرضة للإصابة بالأمراض نتيجة تصاعد الأتربة أو العبث بالقمامة.يبدأ الموسم التعليمي في ليبيا في شهر سبتمبر وينتهي في شهر مايو، فتقوم كل مدرسة بتنظيم احتفالية خاصة بها تكرم فيها الأوائل المتميزين، ويتم التصفية بين مدارس كل منطقة أو مدينة لتكريم الأفضل على مستوى الجمهورية.وتبذل الدولة جهودًا كبيرة لتشجيع التعليم في الشق الثاني من مرحلة التعليم الأساسي لارتفاع معدل تسرب الطلاب، نتيجة لإهمال بعض الأسر إكمال تعليم أبنائهم للاستفادة منهم في الحياة العملية وبخاصة التجارة التي تشتهر بها كثير من الأسر الليبية. وتركز السلطات الليبية في مرحلة التعليم الأساسي على معسكرات البراعم، التي تشبه الكشافة ويدرس فيها الطلاب مادة الكتاب الأخضر بصورة مبسطة، ويرتدي الطلاب زيًا موحدًا ويمنحون في نهاية البرنامج التدريبي شهادة باجتيازه تؤهلهم للدخول للمدارس الثانوية.مراكز تدريب المرأة إن جهود الجماهيرية الليبية في تعميم التعليم الأساسي ومحو الأمية الأبجدية والحضارية تشمل أنشطة وبرامج متعددة منها مراكز تدريب المرأة التي تهدف إلى محو أمية الإناث الأبجدية والمهنية، ولايشترط للالتحاق بها مؤهل دراسي أو سن معينة. وتهدف كذلك إلى الرفع من المستوى المهني والحرفي للأسرة الريفية والحضرية وتحويلها من الاستهلاك إلى الإنتاج. ويهدف تدريب المرأة على الحرف اليدوية والصناعات التقليدية وتطويرها إلى تأكيد الهوية الثقافية التي تمثلها هذه الصناعات، كما تشمل التخصصات بهذه المراكز مهنًا وحرفًا حديثة تلائم طبيعة المرأة، كصيانة المعدات المنزلية وصناعة الزهور ونباتات الزينة وتصميم الأزياء...إلخ. وقد بلغ عدد تلك المراكز 302 وعدد المدربات3332، أما عدد المتدربات فبلغ 10500 متدربة.المنارات العلمية وهي ما يسمى تقليديًا بالزوايا أو الكتاتيب القرآنية الملحقة بالمساجد. وينتسب الطلاب إليها دون تقيد بالسن أو المستوى الدراسي وغالبًا ما تكون أنشطتها خارج أوقات الدوام الرسمي، أي يمكن للتلميذ أن ينتسب إليها دون التأثير على تعليمه المدرسي. ويتعلم التلاميذ فيها العلوم الدينية والقرآنية وتعتبر من القنوات التعليمية المساعدة على تعميم التعليم الأساسي ومحو الأمية.التعليم القرآني يعتبر هذا النمط من التعليم في إطار التعليم العام ويهدف إلى تحفيظ القرآن الكريم كاملاً كأساس يمكن الانطلاق منه إلى مجالات تخصصية مرتبطة بعلوم القرآن الكريم. ويشترط للالتحاق بهذا النوع من التعليم تجاوز التلميذ ثلاث سنوات على دخوله مرحلة التعليم الأساس، على أن يتم اختيار المنتسبين إليه وفقًا لميولهم وقدراتهم على حفظ القرآن الكريم. مدة الدراسة بهذه المدارس القرآنية ست سنوات يتلقى فيهم التلميذ بعض المواد الضرورية مع تلاميذ التعليم الأساسي لكي يتمكن من التوجه إلى التعليم المتوسط والثانوي المتاح، إضافة إلى حفظه القرآن الكريم ومبادئ العلوم المتصلة به. ويعتبر التعليم القرآني من ضمن جهود تعميم التعليم ومحو الأمية وتنويع التعليم بما يلائم الاختيارات والمواهب المتعددة للناشئة.المرحلة الثانويةمدة هذه المرحلة ثلاث سنوات، والتعليم فيها أقرب للتعليم العسكري، سواء في مدارس الأولاد أو البنات. ويتلقى الطلاب في هذه المرحلة المواد العلمية العادية بالإضافة إلى مادة أساسية هي الوعي السياسي، ويتم فيها تدريس الكتاب الأخضر الذي ألفه العقيد معمر القذافي. وتنقسم الدراسة إلى قسمين: علمي وأدبي. وتنفرد ليبيا بنظام يؤهل الطلبة لدخول الجامعات وفيه ينتظم الطالب في كورس تمهيدي لمواد الكلية التي يرغب في الالتحاق بها بطريقة مبسطة مثل كليات اللغات والآداب والهندسة وغيرها. ودخول الكلية يتوقف على رغبة الطالب فقط وليس المجموع الذي يحصل عليه في الشهادة الثانوية. تبدأ الدراسة في المدارس الثانوية بطابور عسكري في الثامنة صباحًا وتنتهي بنفس الطابور في الثالثة ظهرًا. ويشمل العام الدراسي الكثير من الرحلات الاستكشافية والجولات الميدانية. ويضم الفصل الدراسي حوالي 20طالبًا كحد أقصى. ويدرس طلبة هذه المرحلة مادة تسمى التقنية وهي تعلمهم التدبير المنزلي والزراعة والصناعة والميكانيكا والرسم والمشغولات اليدوية وكل هذه المواد تضاف إلى المجموع الكلي للطالب.ورغم اهتمام الحكومة الليبية بالتعليم الثانوي وإنشائها عددًا من المدارس الخاصة بذلك، إلا أن طلبة المدارس بوجه عام والثانوية بوجه خاص لا يتمتعون بوضع تعليمي طيب، ويعود ذلك لعدة أسباب أهمها:- ضعف المناهج الدراسية.- قصر مدة الموسم الدراسي.- ارتفاع نسبة الهدر في توقيتات العام الدراسي بسبب كثرة مشاركة الطلاب وأعضاء هيئة التدريس بصفة إلزامية في جميع المظاهرات والمؤتمرات بمعدل مرتين أوثلاث أسبوعيًا.- تردي الوضع المادي للمعلم مما يؤدي إلى بؤس المعلم وتقهقر المستوى التعليمي والعلمي، فالمرتبات تتأخر لشهور طويلة والحوافز تتقلص أو تتلاشى دون مبرر.- افتقار السياسة التعليمية إلى الاستقرار والثبات لقيام اللجان الشعبية بإقرار سياسات متضاربة، فمرة تنفذ مشروعات ضخمة لبناء مدارس ومبان تعليمية، وأخرى تشن حملة ضارية لتشجيع وإقرار سياسة التعليم المنزلي.- منح الطلاب في مرحلة التعليم الأساسي والثانوي درجات إضافية ومكافآت مالية نظير مشاركتهم في المؤتمرات والمظاهرات الشعبية، وهو مايعني حصولهم على درجات إجمالية لاتتناسب مع مستوياتهم العلمية الفعلية. ويطلق على مرحلة التعليم الثانوي أيضًا «مرحلة التعليم والتدريب المتوسط» وتشمل الثانوية العامة والثانويات التخصصية والمعاهد والمراكز التقنية والفنية والمهنية ويستهدف الفئة العمرية من 16إلى 18سنة أو 19سنة. الدورات التأهيلية والتدريبيةيسهم هذا النمط من التأهيل والتدريب في دعم جهود محو الأمية الأبجدية والحضارية، حيث تقيم المؤسسات الرسمية والحرة دورات تدريبية وتعليمية تتفاوت مدتها وفق الأهداف التي أقيمت من أجلها.
تقام هذه الدورات بالمصانع والمشاريع الزراعية ومراكز الأمومة والطفولة وبعض الهيئات والأمانات والشركات...إلخ، بالتنسيق مع السلطات التربوية المحلية والمنظمات الوطنية والإقليمية ذات العلاقة بالتعليم والتدريب والثقافة كمنظمة اليونسكو واللجنة الوطنية للتربية والثقافة والعلوم، وفي أغلب الأحيان تقوم هذه السلطات والمنظمات بتقديم الخبرة والمدرسين والمدربين والمواد التعليمية والتدريبية.إعداد المعلمينتتولى إعداد المعلمين والمدربين المؤهلين بالجماهيرية كليات التربية ومعاهد المعلمين والمعاهد العليا للمدربين. وهناك فئة أخرى يرخص لهم بالتدريس وهم خريجو المعاهد العليا والكليات التطبيقية واللغات التي لاتشمل مناهجها المواد المهنية الضرورية لمزاولة مهنة التعليم، ونظرًا لقصور عدد المعلمين في بعض التخصصات، مثل الحاسب الآلي والرياضيات والفيزياء سمح لبعض المهندسين من خريجي كلية الهندسة والعلوم واللغات ومعاهد الإلكترونيات بمزاولة التدريس لفترات زمنية مؤقتة، وعادة ما يكون ذلك على سبيل التعاون بدلاً من التوظيف الرسمي، وغالبًا ما يقوم هؤلاء بالتدريس في معاهد التدريب.وقد توسعت الجماهيرية في إنشاء المعاهد العليا للمعلمين حتى وصل عددها إلى 44معهدًا خلال العام الدراسي 98-99م، وشملت 25518طالبًا وطالبة. وشملت تخصصات أخرى مثل: الإعداد لمعلمي رياض الأطفال، والتربية الخاصة، ومدرسي الفصل.التعليم العالي ويشمل الجامعات والمعاهد العليا والمراكز التقنية ومدته ثلاث سنوات وفي بعض المراكز والمعاهد إلى ست سنوات لبعض الكليات الجامعية. وأهم الجامعات في البلاد جامعة الفاتح التي تستقبل الطلاب الليبيين بالإضافة إلى طلاب الدول الأخرى وبخاصة الإفريقية منها.برامج التعليم المختلفة في الجماهيرية: التعليم المنزليمنذ أعوام عدة، طرح العقيد القذافي فكرة مضمونها إلغاء ذهاب الطلبة إلى المدارس وتلقيهم التعليم في منازلهم على مستوى السنوات الأولى من التعليم الأساسي من خلال البرامج التعليمية التي تبثها الإذاعة والتليفزيون والقنوات الفضائية، وتتميز بالشرح الوافي لكل مرحلة، على أن يتابع الطلبة ذلك من خلال كتبهم المدرسية، ومن خلال ربط المتعلم بالمدرسة بصفة دورية، وذلك تمشيًا مع نظرية أن «الطفل تربية أمه». لكن هذه الخطة أثارت الكثير من علامات الاستفهام حول جدوى بقاء طفل في سنوات عمره الصغير بين جدران المنزل وأمام شاشة تلفزيون صماء، علاوة على ما يمكن أن يصاحب ذلك من تراخ في الدراسة ولجوء للكتب الخارجية وللدروس الخصوصية لتعويض عدم انتظام الطلاب في المدارس، وفوق ذلك فقدان الطلاب روح الجماعة والعمل الجماعي، الذي هو سمة المدرسة، وانتقاد بعضهم جدوى المدارس التي تم إنشاؤها وتجهيزها من ناحية الأبنية التعليمية والمعامل وأجهزة الكمبيوتر على أفضل وجه.ولا يستهدف هذا النوع من التعليم الطلاب الصغار فقط، وإنما استهدف برامج محو الأمية الأبجدية والمهنية للفئات العمرية والمهنية التي تعدت مرحلة الدراسة كربات البيوت والعمالة الفنية. ويمكن لهذا البرنامج أن يسهم إيجابيًا في تعميم ومحو الأمية وتعليم الكبار في أنحاء ليبيا الشاسعة التي يتناثر فيها السكان عبر الواحات والوديان الصحراوية.ويرتكز التعليم المنزلي على عدة أسس أهمها:- اختيار الأساتذة والمربين والمتخصصين لإعداد المقررات والدروس النموذجية.- ضرورة وجود مساعد أسري لتلقي الدروس عبر الإذاعتين المرئية والمسموعة.- وجود آلية فعالة للإشراف التربوي والتنسيق بين أمانتي التعليم والتكوين المهني وأمانة الإعلام والثقافة بخصوص تنفيذ البرنامج.- دعم برامج تنمية الطفولة بتعويض نقص تعميم رياض الأطفال أو تقديم سن دخول المدرسة لتشمل جزءًا من الطفولة المبكرة.- إتاحة الفرصة للموهوبين للتقدم في السلم التعليمي دون التقيد بالعمر الزمني.- تخفيض كلفة تعميم التعليم الأساسي. - مساعدة البرنامج في جهود محو الأمية بين من لم يتمكنوا من الالتحاق بالمدارس من الأطفال.- التبكير بالالتحاق بالتعليم الأساسي دون فقدان الجو التربوي الأسري.ويشترط وصول الطفل إلى خمس سنوات من العمر ليتمكن من التسجيل بهذا النمط من التعليم، ويشترط لانتقاله من دورة إلى أخرى حصوله على المستوى المطلوب من التحصيل الدراسي مقاسًا بدرجات النجاح المعتمدة في التعليم النظامي، إلا أن الاختبارات الدورية والامتحانات تجرى له عندما يرى مشرفه التربوي جاهزيته لإجرائه تلك الاختبارات.ورغم أن التجربة لم يتم تقويمها نهائيًا بعد إلا أنها لاقت إقبالاً ملحوظًا، حيث بلغ المنتسبون إلى منزلية التعليم عام 1999م ما جملته 28435طفلاً. التعليم والتدريب الحر التشاركييمثل التعليم الحر أحد أركان الاستراتيجية العامة لتعميم التعليم الأساسي ومحو الأمية والتعليم المستمر، ومع بداية التسعينيات تطور هذا النمط من التعليم تطورًا ملموسًا، من حيث عدد مؤسساته والمنتسبون إليه، وكذلك تنوع المجالات والتخصصات التي شملها. وتطبيقًا لمبادئ حقوق الإنسان في المعرفة وحرية الاختيار، أصدرت اللجنة الشعبية العامة (مجلس الوزراء) واللجنة الشعبية العامة للتعليم والتكوين المهني (وزارة التعليم والتربية) جملة من القرارات والتشريعات واللوائح بشأن تنظيم التعليم والتدريب الحر التشاركي.وتكمن أهمية التعليم الحر في كونه داعمًا أساسيًا للجهود الرسمية في تعميم التعليم لمختلف الشرائح العمرية من ناحية، وكسب لأولئك الذين لايجدون في التعليم النظامي حرية اختيار المسار التعليمي الذي يلبي رغباتهم الذاتية وطموحاتهم المستقبلية. لكن المؤسسات التدريبية والتعليمية الحرة ملتزمة ببنية ومحتوى أداء التعليم العام النظامي وتعمل تحت إشرافه بغية ضمان المستوى المستهدف من الالتزام والأداء. بنية التعليم الحر ويتكون التعليم الحر في الجماهيرية من المؤسسات والتشاركيات التعليمية والتدريبية والدورات التأهيلية والتدريبية والتعليم المنزلي. وتشرف اللجنة الوطنية للتعليم والتدريب الحر على المؤسسات التعليمية والتدريبية، وتحدد كيفية إنشائها وتنظيم إدارتها وممارسة اختصاصاتها والشروط الواجب توافرها في مدرسيها والقائمين عليها، بالإضافة إلى شروط قبول الطلاب والمتدربين ونقلهم وتحديد الرسوم الدراسية واعتماد نتائج الامتحانات، وبداية ونهاية العام الدراسي أو الدورات التدريبية. وقد أظهرت إحصاءات السنة الدراسية 1998-1999م بيان التشاركيات التعليمية على مستوى الجماهيرية العظمى، حيث بلغت 243 تشاركية، شارك فيها 4594 معلمًا، واستفاد منها 27468 طالبًا منهم 24602 طالب في التعليم الأساسي و2866طالبًا ثانويًا، توزعوا على 1453فصلاً. التعليم المفتوحتوسيعًا لحلقات التعليم الحر ودعمًا لجهود التعليم ومحو الأمية والتعليم المستمر مدى الحياة، جاء نظام التعليم المفتوح على المستوى الجامعي في الجماهيرية مع نهاية عقد الثمانينيات بإنشاء الجامعة المفتوحة بموجب قرار اللجنة الشعبية العامة في عام 1987م، وبدأت أنشطتها التعليمية الفعلية خلال السنة الدراسية 1989 -1990م.وقد تطورت الجامعة المفتوحة لتصل فروعها إلى 17فرعًا سنة 1999م، وشملت تخصصاتها (11) تخصصًا علميًا هي الاقتصاد، والمحاسبة، وعلم الاجتماع، والإدارة، والعلوم السياسية، والتاريخ، والجغرافيا، والتربية وعلم النفس، واللغة العربية، والدراسات الإسلامية، والقانون. وبلغ عدد الطلاب النظاميين في الجامعة المفتوحة لعام 1999م على مستوى الجماهيرية 41465طالبًا، أما المنتسبون فبلغ عددهم للعام نفسه 1344طالبًا.ويتطلب التخرج في الجامعة المفتوحة إنجازًا من 120 إلى 150وحدة دراسية أي ما يعادل 40 إلى 50 مادة وفق الأقسام والتخصصات المختلفة، ويتم تنفيذ البرنامج الدراسي حسب طبيعة التخصص، حيث تحدد الأقسام الكتب والمطبوعات والنشرات العلمية المقررة ويتم توفيرها بقسم المبيعات.وتعقد الجامعة محاضرات نظرية وورش عمل في بعض المقررات، كما يحتوي البرنامج أيضًا على دورات وحلقات نقاش ويتولى الأساتذة الإشراف على بحوث وأوراق الطلاب في التخصصات المختلفة.تعفي الجامعة بعض المنتسبين إليها من دفع الرسوم ومنهم العجزة والمعوقون وطالبات القوات المسلحة وبعض الطلبة الذين لاقدرة لهم على دفع الرسوم على أن يصدر قرار الإعفاء أو التقسيط من اللجنة الشعبية للجامعة. أصدرت الجامعة ما يزيد على 190كتابًا منهجيًا إضافة إلى المذكرات والإرشادات التعليمية، ومنحت حتى يونيو1999م 2019 شهادة تخرج حظي الإناث منها بـ47%، وحظي غير الليبيين بـ13% من هذا العدد، ويتراوح العدد الفعلي للطلاب خلال كل دورة من دورات الامتحانات ما يقارب 15 ألف طالب وطالبة.تم الاتفاق بين الجامعة والقناة التعليمية للجماهيرية على البدء في مشروع إنتاج الشريط المرئي والمسموع مع بداية العام الدراسي 99 -2000م، على أن تكون العوائد الإيجابية لهذا المشروع عامة لكل طلاب التعليم العالي ذوي التخصصات المماثلة لتخصصات الجامعة المفتوحة. القنوات الفضائية التعليميةتهدف القناة التعليمية الفضائية إلى توجيه محاضراتها ودروسها إلى طلاب التعليم المفتوح سواء على مستوى منزلية التعليم الأساسي أو التعليم المفتوح والمستمر ومحو الأمية، ويتم التنسيق في بث هذه البرامج بين السلطات التربوية المختصة وإذاعة الجماهيرية، وتعتبر خدمات القنوات الفضائية ضرورية لتدعم جهود تعميم التعليم الأساسي ومحو الأمية والتعليم المستمر، خصوصًا مع تقدم تقنيات التعليم والمعلومات ووسائل الاتصال الحديثة.ونتيجة تزايد أعداد تلاميذ التعليم المنزلي خصصت الجماهيرية قناة فضائية تعليمية يقتصر إرسالها على البرامج التربوية والتعليمية ودروس المقررات الخاصة بمراحل التعليم الأساسي (التعليم المنزلي) ودروس المراجعة لبعض الشهادات العامة بالتعليم المتوسط وبعض الدروس المهنية والحرفية والمحاضرات الجامعية لطلبة التعليم المفتوح والبرامج الخاصة بمحو الأمية الأبجدية والوظيفة.هذا ومنذ أن باشرت القناة الفضائية إرسالها فى شهر يناير من عام 1997م وهي تتلقى تشجيعًا ودعمًا إيجابيًا عن طريق زيادة مشاهديها سواء على المستوى المحلي أو العالمي، وهو ما شجع اللجنة الوطنية للتعليم الحر بالجماهيرية على استحداث مؤسسات خارج الجماهيرية أطلق عليها اسم (نوادي أصدقاء منزلية التعليم)، يتم من خلالها تعميم التجربة في كثير من بلدان العالم، مستهدفة بالأساس أبناء الجالية الليبية والعربية في الخارج، ومن الدول التي تأسست فيها نوادي حتى الآن، بريطانيا، البوسنة والهرسك، الأرجنتين، إسبانيا.
تم إضافته يوم الإثنين 22/06/2009 م - الموافق 29-6-1430 هـ الساعة 6:54 مساءً
شوهد 1924 مرة - تم إرسالة 0 مرة

اضف تقييمك

التقييم: 3.01/10 (191 صوت)



Powered byبرنامج الموقع الشامل انفنتيv2.0.5
Copyright © dciwww.com
Copyright © 2008 www.almarefh.org - All rights reserved


الصور | أعداد المجلة | المنتديات | الرئيسية